يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا اليوم الأربعاء لإحالة الطلب الفلسطيني المقدم إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الكاملة، إلى لجنة من الخبراء القانونيين لتقييم صحة الطلب من تلك الناحية، ومن ثم إبلاغ المجلس، فيما اكدت السلطة الفلسطينية انها ضمنت اصوات تسع دول اعضاء كافية لتمرير الطلب.
وأعلن مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة نواف سلام، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن حاليا، أن المجلس، الذي بدأ الاثنين مناقشة طلب السلطة الفلسطينية الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، يعتزم عقد اجتماع اليوم الأربعاء لإحالة الطلب إلى لجنة من الخبراء القانونيين.
واضاف للصحافيين مساء أول من أمس أن «الطلب الفلسطيني سيحال إلى اللجنة التي تدرس عادة طلبات العضوية الجديدة». وأوضح في إعلان مقتضب إن «المجلس سيعقد اجتماعا رسميا لتسليم الطلب إلى اللجنة». وبين أن «إحالة الطلب تأتي وفقا لإجراء متبع للأمم المتحدة لتقييم صحة الطلب من الناحية القانونية، وما إذا كان يلبي شروط العضوية، وفور توصل لجنة الخبراء إلى قرار، فستبلغ به مجلس الأمن».
وقت طويل
من جهته، قال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لإنجاز هذه العملية». وأردف القول: «نأمل أن يضطلع أعضاء المجلس بمسؤوليتهم وان يصوتوا إيجابيا لصالح الطلب». وكشف منصور أن الطلب الفلسطيني «يحظى بدعم تسعة أعضاء في المجلس، دون أن يفصح عن أسماء هذه الدول».
في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن نيجيريا، العضو غير الدائم في المجلس، ستصوت لصالح الطلب الفلسطيني. وصرح المالكي بذلك خلال لقائه وزير خارجية نيجيريا اولغيبنغا اشيور مير في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية.
من جانبه، اعرب وزير الخارجية النيجيري عن دعم بلاده للموقف الفلسطيني، مؤكدا أن ابوجا «تدعم قيام دولة فلسطين على أساس حدود عام 1967».
ومن جهته، لم يكشف وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله في خطابه أمام الجمعية العمومية عن موقف بلاده، التي تملك مقعدا لمدة عامين في المجلس، إزاء التصويت على الطلب الفلسطيني، لكنه أكد رغبة برلين في التوصل لحل الدولتين واستئناف المفاوضات.
مساع أميركية
في هذه الأجواء، تواصل الولايات المتحدة جهودها من أجل تقويض الخطوة الفلسطينية. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن إدارة أوباما «طلبت من مجلس الأمن أخذ وقته في النظر بالطلب الفلسطيني بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بهدف إعطاء فرصة لاستئناف مفاوضات السلام دون مواجهة في المنظمة الدولية».
وتهدف واشنطن، بحسب الصحيفة، إلى «تجنب الإحراج الدولي الناتج عن التصويت ضد الطلب الفلسطيني بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة». كما أن إدارة أوباما طلبت من الدول الأعضاء في المجلس «التعاون من أجل الضغط على الفلسطينيين لاستئناف المفاوضات، والضغط من أجل عدم الاستجابة للضغوط الفلسطينية والعربية المطالبة بسرعة التصويت على الطلب الفلسطيني».
دعم صيني
أكد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ووزير خارجية الصين يانغ جيه تشي أهمية التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يضمن قيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس.
وأوضح بيان صادر عن الجامعة أن العربي بحث خلال لقائه على هامش زيارته الحالية الى نيويورك مع تشي القضية الفلسطينية. وأكد دعم الجامعة للتحرك الفلسطيني من أجل إعلان دولة فلسطينية كاملة العضوية في الأمم المتحدة.
أما وزير الخارجية الصيني، فجدد دعم بلاده تأييد قيام دولة فلسطينية مستقبلة ومنحها العضوية في المنظمة الدولية.
