قال نشطاء وسكان إن دبابات سورية قصفت بلدة على طريق رئيسي استراتيجي خلال ليل اول من امس ما ادى إلى إصابة ثلاثة أشخاص على الاقل خلال حملة عسكرية على المنشقين من الجيش في حمص الواقعة وسط سوريا، في وقت تحدثت الأنباء عن وجود 1000 لاجئ سوري يتلقون المساعدات الانسانية في شمالي الأردن.
ونقلت وكالة رويترز عن سكان في بلدة الرستن شمالي حمص قولهم إن ثلاثة من سكان البلدة أصيبوا عندما اطلقت القوات الموالية للرئيس بشار الاسد نيران مدافع الية ثقيلة موضوعة فوق الدبابات المحيطة بالبلدة. وتحدث نشطاء عن سماع انفجارات قوية.
ويدعم المنشقون عن الجيش المحتجين المطالبين بالديمقراطية في الرستن الواقعة على بعد 20 كيلومترا شمالي مدينة حمص على الطريق الرئيسي الشمالي المؤدي الى تركيا.
وقال أبو قاسم وهو من سكان الرستن لرويترز من خلال هاتف يعمل عن طريق الاقمار الصناعية «يوجد نحو 60 دبابة وعربة مدرعة عند الطرف الشمالي للرستن وحده. كل الاتصالات مقطوعة ويجري توجيه اطلاق النار إلى الشوارع والمباني».
وتحدث نشطاء عن توغل عسكري في بلدات وقرى شمالي مدينة حمص الواقعة على بعد 165 كيلومترا شمالي دمشق حيث تنظم الاعداد المتزايدة من المنشقين هجمات على مواقع القوات الموالية.
وقال نشطاء محليون ان قوات الجيش اقتحمت في وقت سابق قريتي زعفرانة ودير الجن فيما بين بلدتي الرستن وتبليسة الى الجنوب. وأضافوا انه لا توجد معلومات فورية بشأن الضحايا.
توغل عراقي
من جانب آخر نقلت صحيفة الأهرام المصرية عن مصدر عراقي مطلع أن السلطات السورية سمحت لقطعات عسكرية عراقية بالتوغل في مناطق بالبوكمال، ما سمح بسحب قوات عسكرية سورية إلى مدن سورية أخرى.
ونسبت الصحيفة، في عددها الصادر أول من أمس، إلى المصدر العراقي دون أن تسميه أن «بعض القطعات العراقية توغلت داخل مناطق في البوكمال، وذلك الإجراء مكن الحكومة السورية من تحرير عدد من قواتها العسكرية في المنطقة وسحبها إلى مدن سورية للسيطرة على الانتفاضة الشعبية التي تواجهها منذ 15 آذار الماضي».
وشهدت مدينة البوكمال الحدودية حركة احتجاجات شعبية تزامنت مع حوادث إطلاق نار أودت بحياة عدة مدنيين. وكشفت صحيفة الأهرام على لسان المصدر العراقي قيام العراق، بنشر قواته العسكرية على طول الحدود مع سوريا بالاتفاق مع دمشق من أجل تمكين الجيش العراقي من السيطرة على عمليات التسلل بين البلدين. وقال المصدر إن «العراق نشر قوات عسكرية وبكثافة على طول الحدود مع سوريا» موضحاً أن «الانتشار جاء بالاتفاق مع الحكومة السورية من أجل تمكين الجيش العراقي من السيطرة على عمليات التسلل بين البلدين».
لاجئون في الاردن
على صعيد آخر أعلنت بعثة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن أن عدد اللاجئين السوريين في الأردن بسبب الأحداث التي تشهدها سوريا بلغ حوالي ألف شخص يقطنون في منطقتي الرمثا والمفرق القريبتين من الحدود مع سوريا.
ونقلت صحيفة «الرأي» أمس عن نائب ممثل المفوضية عرفات جمال قوله «إن حركة السوريين إلى الأردن بدأت ببطء منذ مارس الماضي، منهم من دخل بالطريقة القانونية عبر الحدود ومنهم من دخل بطرق غير قانونية»، موضحاً أن «المفوضية تعمل بالتعاون مع الحكومة، التي فتحت الحدود أمام السوريين منذ وصولهم». وأشار إلى ان «أهالي منطقتي الرمثا والمفرق يستضيفونهم رغم فقرهم، وتقدم المفوضية المساعدات لتلك الأسر من أغذية وأغطية وغيرها».
مبيناً أن العدد الذي تتعامل معه المفوضية «ليس الرقم الكلي لعدد السوريين الذين وصلوا للأردن بسبب الأحداث»، مشيدا بما يقوم به الأردنيون من تقديم خدمات من مأوى وطعام في المنازل والجوامع من «دون أية تقارير رسمية».
وقال جمال إن «المفوضية تتابع الوضع في سوريا عن كثب ولديها الجاهزية والخطط للتعامل مع أي جديد، بدءا من أماكن إقامتهم والمساعدات بالتعاون مع الحكومة للتعامل مع أي تدفق في حال تفاقمت الأوضاع»، مبيناً أنها «بانتظار الموافقة الرسمية من وزارة التربية والتعليم الخاص لاستقبال الطلبة السوريين في المدارس»، وأثنى على ما يقوم به أهالي الرمثا والمفرق من فتح بيوتهم لاستضافة اللاجئين السوريين وهذا ينفع على المدى القصير.
إزالة للعقبات
تعهّد وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعّار، بإزالة كافة العقبات والصعوبات التي تعترض انسياب الخدمات والأشخاص بين بلاده والعراق. وأكد الوزير السوري خلال الاجتماع الثالث لمجلس الأعمال السوري العراقي المشترك، الذي بدأت أعماله أمس في مدينة حلب شمال سوريا، على أنه «لن يكون هناك عائق أمام انسياب السلع»، وقال «أتعهّد بإزالة كافة المعوقات، ووزير الاقتصاد العراقي لديه نفس التوجّه».
وتمنى أن «يتمخض الاجتماع عن عقد اتفاقيات تخص التجارة بين البلدين»، وقال «خلال الشهرين الماضيين ألغينا رسوم دخول السائقين والشاحنات العراقية، ونتمنى أن يتخذ الجانب العراقي خطوة مماثلة كما وعدنا لنشكل وحدة اقتصادية شاملة تعتبر البلدان سوقاً واحدة»، موضحاً خلال الاجتماع الذي حضره أكثر من 100 رجل أعمال بينهم 49 عراقيا، أن «الاتفاقية التجارية ستصبح تحصيل حاصل، ونحن من الجانب السوري موافقين عليها».
من جانبه، قال رئيس الجانب العراقي في مجلس الأعمال السوري العراقي المشترك جعفر الحمداني «سنكون شعباً واحداً ونأخذ بيد بعضنا بعضاً ونشجع الزراعة والتجارة والصناعة والسياحة». وأضاف «نعمل على تحقيق الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية، واليوم العالم يعيش حالة من التجمعات الاقتصادية وأزمة مالية عالمية، فعلينا ان نستفيد من هذه التوجهات والأزمات لتكون أسواقنا مفتوحة دائماً». إقرار الموازنة السورية
أقرت الحكومة السورية الموازنة العامة للدولة للسنة المقبلة 2012 وقدرتها بحدود 1326 مليار ليرة سورية أي بزيادة نحو 58% عن موازنة العام 2011 والتي كانت 835 ملياراً، حيث يبلغ سعر الصرف الرسمي للدولار حوالي 47 ليرة سورية. وتوزعت موازنة العام المقبل على 375 مليار ليرة للإنفاق الاستثماري و951 مليار ليرة للإنفاق الجاري.
وتضمنت الموازنة حوالي 386 مليار ليرة للدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة للمواطنين في قطاعات الطاقة والكهرباء والمشتقات النفطية وتثبيت الأسعار وصندوق المعونة الاجتماعية وصندوق الدعم الزراعي أي ما نسبته نحو 35% من الموازنة.
ونقلت وسائل إعلام محلية شبه رسمية عن خبراء اقتصاد قولهم «إن هذا الرقم، وفي جميع الأحوال لا يعبر عن حالة صحية على الإطلاق».
وتخشى الحكومة السورية من التأثيرات السلبية التي قد تحدثها العقوبات الدولية على أوضاعها الاقتصادية خلال الأشهر القليلة المقبلة.
