تلقت الأوساط النسائية السعودية قرار خادم الحرمين الشريفين انضمام المرأة لمجلس الشورى والمجلس البلدي، ممثلة في عضوية كاملة مرشحة وناخبة، بترحيب كبير، حيث سادت مشاعر الفرح الأوساط النسائية السعودية.وكانت المرأة قد شاركت في مجلس الشورى كمستشارة منذ عام 2005 تقريبا، حيث بدأ بست مستشارات.ورفع المجلس إلى الجهات المختصة للموافقة على زيادة عدد المستشارات غير المتفرغات في المجلس إلى 12 مستشارة بدلاً من ست.
كما كان سابقا، وقد تمت الموافقة على تعيين أربع مستشارات جدد مع التمديد لثلاث من المستشارات السابقات.وأكدت ناشطات وأكاديميات سعوديات، إضافة الى عدد من المسؤولين السعوديين في تصريحات لـ «البيان»، أن قرارات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، كشفت عن عهد جديد ولحظة تاريخية للمرأة السعودية، معززاً دورها في الحياة العامة وصنع القرار وخدمة المجتمع والمشاركة في الرأي والمشورة.واعتبرت عضو جمعية حقوق الإنسان سهيلة زين العابدين حماد أن قرارات الملك عبدالله أزالت كل الشبهات التي تثار حول حرمان المرأة من حقوقها القيادية.
مؤكدة أنه يوم الاعتراف بإنجازات المرأة السعودية وأن الثقة في مكانها، واليوم نحن مقبلون على مرحلة جديدة من عصر التنمية البشرية والتغيير.وقالت ان «القرار سيفتح آفاقا أوسع نحو تمكين المرأة بمراكز قيادية تساهم في إيجاد حلول إيجابية لصالح السيدات. واقترحت إطلاق حملة لتوعية السيدات لتعريف المرأة طرق المشاركة في الأمور السياسية والاجتماعية التي تطرح في مجلس الشورى». ومن جهتها رأت المحامية والناشطة الحقوقية سعاد الشمّري أن هذا القرار سيعمل على تغيير كبير في مجال حقوق المرأة السعودية، حيث إنه لن تحتاج المرأة في المملكة إلى عمل مدونات وحملات للمناداة بحقوقها، بل إنها بنفسها ستتولى دعم قضاياها من خلال مشاركتها صناعة القرار السياسي.
وأشارت إلى أن «المرأة في عهده حصلت على مناصب قيادية لم تكن تحلم بها، وأن وصولها إلى مجلس الشورى والمجالس البلدية يفتح أبوابا لتفعيل دور المرأة الحقيقي في المجتمع».ووصفت الكاتبة والمفكرة د. هتون الفاسي القرار بأنه يعد نقطة تحول في مسيرة المرأة السعودية من خلال انتظارها الطويل جدا لصدور مثل هذه القرارات المنصفة والمثلجة للصدور، والتي يجب تنفيذها والأخذ بها مثلما صدرت دون تقليل أو تحايل. وأكدت أن المرأة السعودية ستتمكن من تحمل المسؤولية كاملة بقدراتها وكفاءتها وستخطو بطموحاتها ورؤيتها العميقة في المشاركة في صنع كافة القرارات السياسية والداخلية المنشودة، متأملة في أن يتبع هذه القرارات عدد من القرارات المكملة لهذا القرار كقيادة المرأة للسيارة.
من جهته شدد رئيس جمعية حقوق الإنسان د. مفلح القحطاني على أن تأكيدات خادم الحرمين الشريفين بأن مشاركة المرأة عضوة شورية وبلدية ستكون وفق الضوابط الشرعية وبمشاورة هيئة كبار العلماء، أغلقت الباب على من يطالب بعدم مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية والدعوة إلى تهميش دورها.
وقالت سيدة الأعمال السعودية د. لمى السليمان أن هذا القرار هو تتويج لمسيرة المرأة السعودية لسنوات طويلة، ونقلة نوعية وخطوة كبيرة جدا في وضعها وتأكيد على حقوقها كمواطنة، والتي كفلتها لها الشريعة الإسلامية.وأضافت السليمان «القرار يؤكد على مشاركة المرأة في صنع القرار وفي الشأن العام، والمرأة لها كثير من الأمور التي تهم المجتمع والمواطن بما فيها شؤون المرأة وليس بشؤون المرأة فقط، والتي تهمها مثل شؤون الاقتصاد والإسكان والأنظمة والقوانين، وجميعها يهم رأي المرأة فيها.