دخلت محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك منحى جديدا بعد أن تقدّم الدفاع عن أهالي الشهداء بطلب لرد المحكمة التي تنظر محاكمة مبارك ووزير داخليته الأسبق اللواء حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه، بالإضافة إلى علاء وجمال مبارك نجلي الرئيس المصري السابق ورجل الأعمال المصري الهارب حسين سالم الذي يعتقد على نطاق واسع أنه صديق مقرب من مبارك.
وقال ممدوح إسماعيل، المحامي عن أسر الشهداء، إن سبب طلب الرد هو منع المحكمة محامي أسر الشهداء المدعين بالحق المدني من مناقشة المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر، بالرغم من سماحها لمحامي المتهمين مناقشة المشير، مشيرا إلى أنه في حال وافقت المحكمة على طلب الرد ستُعاد المحاكمة أمام دائرة أخرى، أما إذا رفض الطلب فستستأنف ذات الدائرة محاكمة مبارك يوم 30 أكتوبر القادم.
وشهدت قاعة المحاكمة أول من أمس للمرة الأولى اعتدال مبارك في جلسته على سريره الطبي المستلقي عليه لسماع شهادة المشير، كما اضطر حرس المحكمة إلى إدخال مبارك إلى غرفة ملحقة بقاعة المحكمة من شدة الهتافات ضده.
من ناحيته ووسط مخاوف قانونية من عودة الدعوى إلى نقطة الصفر في حال موافقة محكمة الاستئناف على طلب رد المحكمة قال المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق، إن من حق المتهم والمدعين بالحق المدني طلب رد المحكمة إذا استشعر أي منهم أن المحكمة بكاملها أو أحد أعضائها لا يتسم بالحيادية أو النزاهة .
مشيرا إلى أن القانون المصري حدّد على سبيل القطع واليقين أسباب جواز رد القضاة طبقًا للمادة 46 من قانون المرافعات، والتي تنص على أن القاضي لا يكون صالحًا لنظر الدعوى المعروضة أمامه إذا كان قريبًا أو صهرًا لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة وإذا كان له أو لزوجته أو لأقاربه أو أصهاره خصومة قائمة مع أحد أطراف الدعوى أو إذا كان وكيلاً لأحد الخصوم في أعماله الخاصة أو سبق له أن ترافع عن أحد الخصوم بالدعوى حتى قبل أن يعمل بالقضاء، دون ذلك لا توجد أسباب تقبلها المحكمة لرد القضاة.
وأضاف أنه إذا توافر أحد هذه الأسباب في الطعن الذي يعرض على دائرة مدنية أخرى بمحكمة الاستئناف لترى مدى وجاهة الطاعن قانونيا، فتحكم المحكمة برد القاضي وتنظرها دائرة أخرى، ومن هنا يكون لرئيس الدائرة الجديدة الحق في الكيفية التي يراها في العودة إلى المربع صفر في سير القضية والعودة إلى بدايتها أو استكمال سير القضية عند النقطة التي وقفت عندها الدعوة.
