دعا مجلس الامن الدولي الى وقف اعمال العنف في اليمن، كما دعت الولايات المتحدة الى القيام بانتقال «فوري» للسلطة نحو الديمقراطية.
واصدرت الدول الـ15 الاعضاء في المجلس بيانا دعت فيه الاطراف الى «نبذ العنف بما في ذلك ضد المدنيين السلميين والعزل والبرهنة على اكبر قدر ممكن من ضبط النفس». واضافت الدول الـ15 انها «تدعو كل الاطراف الى السير قدما باتجاه عملية انتقال سياسي شاملة ومنظمة وبقيادة يمنية».
وشدد المجلس على دور مبادرة مجلس التعاون الخليجي التي نصت على عملية انتقالية الى حكومة جديدة. وقال البيان ان «اعضاء المجلس عبروا عن قلقهم العميق من استمرار تراجع الوضع الاقتصادي والانساني في اليمن»، مؤكدا انهم «قلقون من تدهور الوضع الامني بما في ذلك تهديد تنظيم القاعدة في بعض اجزاء اليمن».
ودعا اعضاء المجلس الى تأمين وصول المساعدات الانسانية وطلب من كل الاطراف «الامتناع عن استهداف بنى تحتية حيوية».
قلق بالغ
من جانبها قالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند «نحض كل الاطراف على وقف العنف وممارسة اكبر قدر من ضبط النفس»، معربة عن «قلق بالغ» حيال اعمال العنف في اليمن. واضافت «على الحكومة اليمنية ان تلبي فورا التطلعات الديمقراطية لشعبها».
واكدت نولاند ان واشنطن تدعم دعوة مجلس التعاون الخليجي الى ايفاد لجنة للتحقيق في ظروف مقتل المدنيين. وقالت «قتل عدد كبير من المدنيين وكل يوم يمر من دون اجراء انتقال سلمي (للسلطة) هو يوم اخر يجبر فيه الشعب اليمني على العيش في مناخ غير مستقر يهدد امنهم وسلامتهم». واضافت «نحض مجددا الرئيس صالح على القيام بانتقال كامل للسلطة من دون تأخير والتحضير لانتخابات رئاسية تجري قبل نهاية العام تنفيذا لخطة مجلس التعاون الخليجي».
واكدت نولاند ان «الشعب اليمني عانى بما فيه الكفاية ويستحق عبورا نحو يمن موحد ومستقر وامن وديمقراطي».
حوار حقيقي
من جهة اخرى عقد وزير التنمية الألماني ديرك نيبل اول من أمس اجتماعا مع أبوبكر القربي وزير الخارجية اليمني حيث دار الحديث حول تصاعد العنف في اليمن بعد العودة المفاجئة للرئيس صالح.
ونقل الناطق باسم وزير التنمية الألماني عن نيبل قوله إن عودة صالح «ليست الإشارة التي كانت الحكومة الألمانية ترجوها». وطالب نيبل بوقف أعمال العنف وإجراء حوار «سياسي وحقيقي» بين الحكومة والمعارضة.
يشار أن التعاون التنموي بين اليمن وألمانيا متوقف كما أن البنك الدولي علق تعاونه مع اليمن.
وأشار الوزير الألماني إلى أنه لا توجد في اليمن في الوقت الراهن أسس لإقامة مشاريع طويلة الأمد وأكد ضرورة وجود «البداية السياسية الجديدة».
