انتقدت السلطة الفلسطينية أمس البيان الذي أصدرته اللجنة الرباعية الدولية الليلة قبل الماضية لدعوة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف محادثات السلام خلال شهر، مشددة على انه منقوص، لغياب اي اشارة فيه الى الحقوق الف لسطينية الثابتة، فيما استبقت اسرائيل اي خطوة محتملة لإحياء عملية السلام بالعودة الى سياسة المماطلة بالقول إن الجدول الزمني الذي قدمته اللجنة «ليس مقدسا».

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن بيان اللجنة الرباعية بشأن استئناف المفاوضات «منقوص، كونه لا يشتمل على مطالبة إسرائيل بوقف البناء الاستيطاني وانسحاب قواتها لحدود العام 1967 كأساس لاتفاق السلام».

واعتبر المالكي، في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية، أن البيان الذي صدر عن اللجنة الرباعية «لا يلبي المطالب الفلسطينية من العودة للمفاوضات مع إسرائيل»، مشيرا إلى أنه «سيتم الرد عليه رسميا عند دراسته من القيادة الفلسطينية».

وأشار المالكي إلى أن «الجديد الذي حمله البيان هو تحديد السقف الزمني للتفاوض حول موضوعي الأمن والحدود».

وكانت اللجنة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، دعت الليلة قبل الماضية في بيان الفلسطينيين والإسرائيليين لاستئناف المفاوضات في غضون شهر والسعي لاتفاق سلام بنهاية 2012.

ودعت ايضا لاجتماع الطرفين في غضون شهر للاتفاق على جدول أعمال تفاوضي والالتزام بالوصول إلى اتفاق «في موعد لا يتجاوز نهاية 2012».

 

تحذيرات أيالون

بالمقابل، اعتبر نائب وزير الخارجية الاسرائيلية داني ايالون ان الجدول الزمني للمفاوضات الذي قدمته اللجنة الرباعية للتوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية 2012 «ليس مقدسا».

وقال ايالون، في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة: «المهم في موقف الرباعية هو انه لا يطرح شروطا لاستئناف المفاوضات المتعلقة بالاستيطان والحدود..، الا ان الجدول الزمني للتطبيق ليس مقدسا»، على حد وصفه.

وقال ان «الامر يتوقف على قبول الفلسطينيين استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة ودون تهديدات بتحركات احادية»، في اشارة الى طلب انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة.

وحذر ايالون، وهو عضو حزب «اسرائيل بيتنا» القومي المتشدد، من انه «اذا لم يأت الفلسطينيون الى طاولة المفاوضات، فلن نتمكن من تحقيق تقدم».

من ناحيته، اعرب وزير البيئة جلعاد اردان ، العضو في حزب «الليكود» الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، عن شكوكه من استئناف المفاوضات.

وقال اردان للاذاعة الاسرائيلية: «لا اعتقد ان المفاوضات ستستأنف على الرغم من ان رئيس الوزراء يفعل المستحيل من اجل تحقيقها».

واضاف انه «من المستحيل ان يقبل رئيس الوزراء قبل المفاوضات مع الفلسطينيين بدولة فلسطينية على حدود 1967 وبتجميد للاستيطان».

واعلن مسؤول اسرائيلي اول من امس ان تل ابيب «تدرس» عرض اللجنة الرباعية بشأن الشرق الاوسط لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.