أعطت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الضوء الأخضر للمستوطنين، وقدمت لهم الدعم الكامل لتنفيذ خطة وصفت بـ«بذور الصيف»، والتي تتيح لهم استباحة الاراضي الفلسطينية وتنفيذ سلسلة اعتداءات بحق المدنيين العزل وممتلكاتهم عبر ميليشيات مسلحة، في وقت رفعت حالة التأهب الامني على الحدود المصرية.
تقضي الخطة بتوفير الحماية للمستوطنات والمحاور المركزية في الضفة الغربية المحتلة، وتعزيز الوحدات العسكرية في المستوطنات التي قد تشهد احتكاكاً بالفلسطينيين، فضلا عن تسليح وتدريب المستوطنين.
وقال المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان في تقريره الاسبوعي: «سلطات الاحتلال لم تكتف بتقديم الدعم للميليشيات القائمة في أوساط المستوطنين، بل سمحت لهم كذلك ببناء ميليشيا نسائية مسلحة، أخذت تمارس تدريبات مكثفة على كيفية استخدام الاسلحة ضد المواطنين الفلسطينيين».
وأشار التقرير إلى أن «الاسبوع الماضي شهد سلسلة اعتداءات وحشية تمثلت بحرق وقطع مئات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون والعنب، وخطف لمواطنين وإطلاق النار على آخرين واستشهاد شاب واصابة العشرات بجروح».
واضاف التقرير انه «وبشكل مخالف للقوانين والاتفاقيات الدولية، استعمل جيش الاحتلال وللمرة الأولى سلاحا جديدا في تفريق المتظاهرين، ويدعى الصرخة، الذي يصدر صوتا لا يمكن تحمله، ومن يسمع الصوت لا يستطيع الوقوف أكثر من عشرين ثانية فقط»، كما استخدم نوعا جديدا من الغاز السام والمسيل للدموع لا يتيح فرصة للهرب بل يصيب المتظاهرين الفلسطينيين بالإغماء.
وهو ما حدث خلال المواجهات التي جرت على حاجز قلنديا وغيرها من المسيرات. وكانت مصادر إسرائيلية كشفت عن خطة عسكرية أُعدت لمواجهة تداعيات استحقاق سبتمبر تتزامن مع خطة وضعها المستوطنون لهذا الغرض.
تأهب أمني
في موازاة ذلك، رفعت إسرائيل حالة التأهب على طول حدودها مع شبه جزيرة سيناء المصرية، عقب تلقيها معلومات استخباراتية زعمت أنها «مؤكدة» تفيد بأن حركة «حماس» تستعد لشن هجوم في المنطقة.
وقالت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل أفيتال ليبوفيتش إن «الوحدات الاسرائيلية المنتشرة على طول الحدود المصرية في حال التأهب المشددة منذ الجمعة خشية وقوع هجوم ارهابي»، على حد تعبيرها، مشيرة إلى أنه «تم إرسال المزيد من القوات إلى المنطقة التي تم رفع درجة الاستعداد فيها».
ولم تكشف الناطقة الإسرائيلية عن تفاصيل بشأن المناطق التي تركزت فيها عملية التأهب على طول الحدود المصرية-الإسرائيلية، التي يبلغ طولها 180 كيلومترا، غير أنها قالت إنه «من المحتمل أن تحاول حماس وبعض الجماعات المسلحة الأخرى الهجوم على المركبات الإسرائيلية أو تحاول خطف مدنيين أو جنود»، على حد زعمها.
وقال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن الهجمات المحتملة قد تكون محاولة من «حماس» لعرقلة مساعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحصول على العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة. وتعارض «حماس» المساعي الفلسطينية في الأمم المتحدة، نظرا لأن الاعتراف بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة فقط، مثلما طلب عباس، سيتضمن الاعتراف بإسرائيل التي لا تقبل الحركة بوجودها.
يشار الى أنه في 18 أغسطس الماضي، هاجمت مجموعة من المسلحين مركبات إسرائيلية على طول الحدود بين مصر وإسرائيل، شمال مدينة إيلات، في سلسلة من الهجمات المنسقة التي أسفرت عن مقتل سبعة من الجنود والمدنيين. وأشارت الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن منفذي الهجوم عبروا من قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء، ثم تسللوا إلى إسرائيل.
