يجتمع مجلس الأمن الدولي غدا الاثنين لعقد جلسة مشاورات اولى بشأن طلب انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة، وسط حراك دبلوماسي فلسطيني كثيف سعيا لإقناع الدول التي لم تحدد موقفها بعد من مسعى رام الله بالتصويت الايجابي.

وقال المندوب اللبناني في الامم المتحدة نواف سلام، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن لشهر سبتمبر، في تصريحات للصحافيين انه نقل الطلب الفلسطيني الى الدول الاعضاء الـ14 الأخرى بعدما تسلمه من الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وأضاف: «وزعت رسالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودعوت اعضاء المجلس لعقد اجتماع مشاورات بشأن هذا الموضوع الاثنين»، حيث من المتوقع بدء الجلسات ظهرا بتوقيت مدينة نيويورك الاميركية.

 

مشاورات فلسطينية

من جانبه، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن مجلس الأمن سيعقد الاثنين جلسة داخلية لأعضائه لمناقشة الطلب الفلسطيني للانضمام إلى المنظمة الدولية. وأعرب رئيس الدبلوماسية الفلسطينية عن أمله في أن يتم التصويت لصالح الطلب «سريعا»، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية «تواصل العمل مع كافة الأطراف»، وأن «المشاورات والاتصالات مستمرة، خاصة مع الغابون ونيجيريا والبوسنة والهرسك التي لم تحدد موقفها بعد بهذا الخصوص».

ومن المتوقع ان يستغرق التصويت على هذا الطلب في مجلس الامن اسابيع. ويأمل الفلسطينيون بالحصول على تسعة اصوات على الاقل من اصل 15 في مجلس الامن، وهو الحد الادنى المطلوب ليتم اصدار «توصية» بطلبهم الى الجمعية العمومية، ما يسمح لها بدورها بطرح الطلب على اعضائها للتصويت.

واعلن ستة من اعضاء مجلس الامن الدائمين وغير الدائمين حتى الآن انهم يعتزمون الموافقة على الطلب الفلسطيني، هم: الصين وروسيا والبرازيل والهند ولبنان وجنوب افريقيا.

والاعضاء المترددون او الذين لم يعلنوا موقفهم بعد هم: بريطانيا وفرنسا وألمانيا ونيجيريا والغابون والبوسنة والبرتغال، فيما اعلنت كولومبيا انها ستمتنع عن التصويت.

حل السلطة

إلى ذلك، ذكر التلفزيون الاسرائيلي ان الادارة الاميركية ودول أوروبية ابلغت رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال زيارته للأمم المتحدة ان الرئيس الفلسطيني «على وشك اتخاذ اجراءات حاسمة تتعلق بمصير السلطة وحلها في حال عدم تحقيق انجازات حقيقة تتعلق بالدولة الفلسطينية ومستقبل التفاوض مع اسرائيل».

وقالت المصادر ان عباس «كان واضحا وحادا مع الرئيس الاميركي باراك اوباما عندما طالبه بعدم التقدم بطلب الاعتراف الى مجلس الامن»، مشيرة الى ان ابومازن «ابلغ أوباما بأن الشعب الفلسطيني ملّ من مسيرة التفاوض التي تستغلها اسرائيل لفرض وقائع على الارض».

واكدت المصادر ان واشنطن ابلغت نتانياهو ان اسرائيل «ستواجه كارثة حقيقة» في حال تم حل السلطة الفلسطينية.

وقالت ان أوباما ومستشاريه تابعوا خطاب عباس «لحظة بلحظة»، وان «الوجوم والذهول خيم على البيت الابيض بعد انتهائه من خطابه»، فيما تجري الادارة الاميركية مشاورات مع دول عربية بهدف «تفادي اي نتائج سلبية تؤثر في مصداقية واشنطن»، في حال استخدامها حق النقض في مجلس الامن ضد عضوية فلسطين.