وسعت فرق الجيش السوري وعناصر الأمن وميليشيات «الشبيحة» أمس الحملة على مناطق الانشقاقات العسكرية، حيث قتل ثمانية أشخاص في محافظة حمص وبلدتي دوما والكسوة بريف دمشق، في وقت أكد أحد الضباط المؤسسين لـ«حركة الضباط الأحرار» و«الجيش السوري الحر» أن عدد المنشقين تجاوز 10 آلاف، متعهدا بحماية المتظاهرين السلميين.
وأكد النقيب إبراهيم مجبور، وهو أحد الضباط المؤسسين لـ«حركة الضباط الأحرار» و«الجيش السوري الحر»، أن عدد المنشقين من الجيش السوري تجاوز 10 آلاف عسكري بين جنود وضباط صف وضباط، دون أن يفصح عن عدد الضباط الذين اعتبر أن عددهم «يفوق التوقعات»، مؤكداً انضمام «حركة الضباط الأحرار» لـ«الجيش السوري الحر».
وقال مجبور في تصريح نشره الموقع الالكتروني لقناة «العربية» ان الجنود المنشقين يقومون بعمليات وصفها بـ«النوعية» ضد قوات الأمن والجيش الموالية للنظام في عدة مدن، مشددا على أن هذه العمليات «تنال كل من يستهدف الشعب والممتلكات العامة والمتظاهرين السلميين ويمارس اعتقالات تعسفية».
كما أكد أن «الجيش السوري الحر شكَّل كتائب في عدة مدن سورية»، مضيفا أن «له قادة ميدانيون يتواصلون مع القيادة». وتتوزع «كتائب الجيش الحر»، بحسب الضابط، في حمص حيث تتواجد «كتيبة خالد بن الوليد».
وهي أكبر الكتائب، فيما تتمركز كتيبة «معاوية بن أبي سفيان في دمشق» وكتيبة أبي عبيدة بن الجراح في ريفها. كما تتمركز «كتيبة حمزة الخطيب» في إدلب وجبل الزاوية وكتيبة اخرى يتراوح عددها بين 300 إلى 400 عسكري وضابط منشق في بلدة البوكمال في ريف دير الزور، في حين أن القيادة تتمركز على الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا حيث الغابات الكثيفة التي تمنع الجيش والأمن من الوصول إليها.
قصف القصير
إلى ذلك، قتل خمسة اشخاص في محافظة حمص في اخر حملة حكومية ضد المحتجين المطالبين بإسقاط النظام. وقال نشطاء وشهود عيان ان هجمات قوات الامن اسفرت عن المزيد من القتلى و30 جريحا قرب نهر العاصي . وقالت مجموعة النشطاء على الانترنت ان اطلاق نار وانفجارات سمعت في منطقة القصير جنوب شرقي حمص.
وبث ناشطون مقاطع فيديو على موقع «يوتيوب» أظهرت إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي لبعض فرق الجيش وعناصر الأمن وميليشيات «الشبيحة» على القصير في ريف حمص. وقال نشطاء إن القوات الموالية للحكومة «تحاول طرد السكان من تل النبي مندو على مشارف المدينة بهدف نشر القناصة في تلك المنطقة المطلة على البلدة».
تعزيزات أمنية
وفي بلدة الجيزة بمحافظة درعا، أفاد نشطاء وحقوقيون بوصول تعزيزات من الأمن و«الشبيحة»، حيث بات عدد الحافلات المتواجدة داخل البلدة 120 حافلة وسيارات دفع رباعي 30 سيارة. وأضاف النشطاء أن هذه القوات بدأت باعتقالات عشوائية ونصب رشاشات وقناصة على كل مداخل البلدة.
وأكدت تقارير مدعمة بمقاطع مصورة تصاعد ألسنة الدخان في الجيزة نتيجة حرق الدراجات النارية من قبل عناصر الأمن. وفي بلدة صيدا بدرعا، دخلت سبع حافلات و ثلاث سيارات دفع رباعي تابعة للأمن إلى البلدة، وانتشروا في السهول الممتدة بين صيدا و الطيبة لملاحقة النشطاء والمنشقين. وأفاد سكان أن إطلاق نار سمع في السهول المحاذية لصيدا من جهة الطيبة.
اما في ريف دمشق، فقتل شخصان برصاص الأمن في بلدة دوما بعد انتشار كثيف من الأمن و الشبيحة مدعومة من الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس بشار الأسد، بأعداد كبيرة لليوم الثاني على التوالي. واوردت «الهيئة العامة للثورة» اسم القتيلين. كما سقط قتيل في بلدة الكسوة جنوب دمشق من قبل قناصة تابعين للأمن. وأفاد نشطاء أنه تمت خلال الحملة مداهمة «الثانوية الشرعية للبنات» و«جامع عمر بن الخطاب».
