دخلت قوات الحكومة الليبية المؤقتة أمس قلب مدينة سرت، مسقط العقيد المخلوع معمر القذافي، لتخوض معارك طاحنة، فيما حلقت طائرات حلف شمال الأطلسي في أجواء المدينة، مكتفية بمراقبة العمليات العسكرية.

وقال مراسلو وكالة «رويترز» أمس إن قوات الحكومة الليبية المؤقتة دخلت سرت، مسقط رأس القذافي، وتعرضت لنيران قناصة في وقت حلقت طائرات «الناتو» في الاجواء. وتصاعدت أعمدة الدخان الاسود في أجواء المدينة، فيما احتشدت قوات المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ساحة تبعد نحو كيلومتر من وسط البلدة، حيث صدرت أوامر لهم بعدم التقدم نحوه. وتمكن المراسلون سماع دوي اطلاق نيران من وسط البلدة في حين حرك مقاتلو المجلس الدبابات وقذائف المورتر تجاه الساحة.

 

إطلاق صواريخ

وشاهد مراسلو «رويترز» في وقت سابق قوات تابعة للمجلس الانتقالي تتقدم من ناحية الغرب ومن ناحية جنوب سرت. وعند البوابة الغربية، أطلق مسلحون نيران مدفعية في اتجاه البلدة. وتبادل الجانبان المؤيد للقذافي والمناهض له اطلاق الصواريخ. وكانت قوات الحكومة تراجعت من قبل من سرت بعد أن قوبلت هجمات لم تكن منظمة بشكل جيد بمقاومة شرسة من المؤيدين للعقيد.

 

30 مقاتلًا

وفي السياق ذاته، قالت مصادر طبية إن 30 مقاتلا تابعين للمجلس الانتقالي لقوا حتفهم منذ بداية المعارك قبل أسبوعين للسيطرة على بني وليد الواقعة الى الجنوب الشرقي من العاصمة الليبية. وقال قائد الجبهة الشمالية ضو صالحين الجدك ان 50 من الثوار أصيبوا في المعارك.

وفي تلك الأثناء، قال مراسل وكالة «فرانس برس» ان القوات الموالية للعقيد اطلقت صواريخ من بني وليد الى خارجها على موقع للثوار على بعد نحو خمسة كيلومترات من وسط المدينة التي تبعد 180 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس.

وكان مقاتلو المجلس الانتقالي شنوا هجوما واسعا على بني وليد في العاشر من سبتمبر لكنهم انسحبوا في الليلة نفسها بعد مواجهة مقاومة شرسة. ومنذ ذلك الحين يدور القتال بشكل متقطع.