حذر الأمين العام لـ«هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية» التابعة لـ«رابطة العالم الإسلامي» عدنان باشا في تصريحات لـ«البيان» من ان خمسة ملايين طفل صومالي مهددون بالموت جوعا بسبب المجاعة التي تضرب منطقة القرن الافريقي في ظل أسوأ كارثة جفاف تطال الصومال منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

وقال الأمين العام للهيئة عدنان باشا في تصريحات لـ«البيان» اول من امس: إن «الأطفال يموتون على أكتاف أمهاتهم اللائي يحملنهم مسافات طويلة سيراً على الأقدام بحثاً عن الطعام والشراب، فيلقين بهم في العراء بعد أن نال منهن التعب وأضعفهن الجوع فامتلأت الطرقات بجثث الأطفال والنساء والمسنين والمواشي التي نفقت في أسوأ كارثة يشهدها الصومال منذ أكثر من ثلاثين عاماً».

وقدر باشا عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في الصومال بنحو «خمسة ملايين»، قائلًا إن إنقاذهم «واجب إنساني وأخلاقي يجب الاطلاع به وخاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها بلادهم والتي ظلت تعاني القحط والجفاف أكثر من عشرين شهراً بسبب انحباس المطر الذي أدى إلى يباس الأرض، ووفيات البشر ونفوق الماشية».

ودعا باشا بصفته رئيساً لـ«لجنة الإغاثة العامة التابعة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة» ومقرها القاهرة، إلى «تنسيق الجهود بين منظمات الإغاثة الإسلامية ومنظمات العون الإنساني العالمية لتقديم الإغاثة العاجلة لشعب الصومال وإنقاذه من براثن الجوع والمعاناة».

توزيع مساعدات

وأشار باشا إلى أن الهيئة «قامت بتوزيع أكثر من ثمانية ملايين كيلوغرام من المواد الغذائية المتنوعة إلى جانب الملابس والأدوية على هؤلاء المتضررين». وأوضح ان الهيئة «ستواصل جهودها الإنسانية والإغاثية لصالح المنكوبين في الصومال»، محذراً من أن «آثار المجاعة في الصومال قد تمتد إلى الدول المجاورة مثل كينيا التي فيها الآن نحو 400 ألف لاجئ صومالي، وأثيوبيا، وجيبوتي، حيث يتوجه الصوماليون بحثاً عن الغذاء والسقيا».

وقال باشا إنه بمجرد أن تفجرت المأساة «بادرت الهيئة بتوزيع 235 طناً من المواد الغذائية المختلفة على المناطق الأكثر تضرراً بالصومال عن طريق مكتبيها في مقديشو وهرجيسا ووفرت كميات كبيرة من مياه الشرب النقية من خلال حفر الآبار السطحية والارتوازية»، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الهيئة «قامت خلال الأعوام الماضية بتسيير 25 حملة إغاثة للصومال استفاد منها أكثر من 3.9 ملايين شخص». وأوضح أن مساعدات الهيئة «وصلت إلى عدة مناطق وأقاليم منها على سبيل المثال يايي وجدو وبلول وجوبا الوسطى وديدوا وهرجيسا وغيرها من مناطق تعرضت للمجاعة بسبب القحط والجفاف وذلك رغم الأحوال الأمنية والمناخية الصعبة».