ذكرت منظمة «العفو الدولية» أمس أنها حصلت على أدلة جديدة «تكشف عن المعاملة المروعة والوحشية البالغة» التي يتعرض لها المتظاهرون السوريون وأسرهم.

وقالت المنظمة إن «الجثة المشوهة للفتاة البالغة من العمر 19 عاماً زينب الحصني من مدينة حمص، التي يُعتقد أنها أول امرأة تلقى حتفها في السجن خلال الاضطرابات الأخيرة في سوريا، تم اكتشافها من قبل عائلتها في ظروف مروعة في 13 سبتمبر الجاري». وأضافت أن «عائلة الحصني كانت تزور المشرحة للتعرف على جثة شقيق زينب الناشط محمد، الذي اعتُقل وتعرض للتعذيب وقُتل بالاحتجاز، حين عثرت على جثة الشابة مقطوعة الرأس والذراعين وأُزيل جلدها».

وأشارت المنظمة إلى أن الشابة زينب الحصني «اختُطفت من قبل أفراد يرتدون ملابس مدنية يُعتقد أنهم أعضاء في قوات الأمن في 27 يوليو الماضي للضغط على شقيقها الناشط محمد البالغ من العمر 27 عاماً لتسليم نفسه، والذي كان يُنظّم تظاهرات منذ بدء الاحتجاجات في سوريا واعتُقل في 10 سبتمبر الجاري واحتُجز في فرع الأمن السياسي في حمص». وأضافت أن قوات الأمن لم تسمح لعائلة الحصني أخذ جثة زينب حتى 17 سبتمبر، بعد أن طلبت من والدتها توقيع وثيقة تقول إن عصابات مسلحة خطفتها مع شقيقها محمد وقتلتهما.

وقال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو فيليب لوثر :«ستكون هذه واحدة من أكثر القضايا المثيرة للقلق لحالات الوفاة في الاحتجاز التي شهدناها حتى الآن».

وأضاف:«كما أن الحصيلة المتزايدة لموت الناس وراء القضبان توفر أدلة جديدة عن الجرائم ضد الإنسانية تملي على مجلس الأمن إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية».