ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية امس ان «الحرس الثوري الإيراني استحوذ على العشرات من صواريخ أرض-جو الروسية المتطورة من ليبيا، وقام بتهريبها عبر الحدود إلى السودان».
وقالت الصحيفة البريطانية نقلاً عن تقارير استخبارية غربية إن «وحدات تابعة لفيلق القدس توجهت إلى ليبيا من قاعدتها في جنوب السودان بناءً على أوامر من قادة الحرس الثوري في إيران، واستغلت الفوضى التي اجتاحت ليبيا في أعقاب انهيار نظام العقيد معمر القذافي للاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة».
وأضافت أن «الأسلحة المتطورة شملت صواريخ أرض-جو روسية الصنع من طراز إس إيه ـ 24 باعتها موسكو إلى نظام القذافي العام 2004، قادرة على إسقاط طائرات تحلق على ارتفاع 11 ألف قدم». وأشارت الى أن «تلك الصواريخ تشبه من حيث القدرات صواريخ ستينغر الأميركية التي استخدمها الأفغان المدعومون من قبل الولايات المتحدة في حربهم ضد القوات السوفييتية في الثمانينات، والسلاح الذي استعمله تنظيم القاعدة في المحاولة الفاشلة لإسقاط طائرة ركاب إسرائيلية بعد إقلاعها من مطار مومباسا في كينيا في العام 2002».
وزعمت الصحيفة أن «مسؤولي الاستخبارات الغربية يعتقدون بأن الصواريخ والأسلحة التي استولت عليها قوات الحرس الثوري الإيراني من ترسانات القذافي المهجورة، هُرّبت عبر الحدود الليبية إلى جنوب السودان في وقت سابق من هذا الشهر، ووضعت في منشأة سرية يديرها الحرس الثوري في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وتردد بأن بعض هذه الصواريخ تم تهريبها إلى مصر»، على حد تعبيرها.
وأشارت الصحيفة إلى أن «حكومتي إيران والسودان وقّعتا أخيراً على اتفاق للتعاون في مجال الدفاع، تم بموجبه نشر المئات من جنود الحرس الثوري الإيراني في السودان للمساعدة في تدريب الجيش السوداني ودعم حملة الحكومة السودانية ضد الجماعات المتمردة»، على حد زعمها. وأضافت أن «وكالات الاستخبارات الأميركية والأوروبية بدأت جهوداً منسقة لتعقب الأسلحة الليبية المفقودة في شمال إفريقيا للتأكد من أنها لن تُستخدم لشن موجة جديدة من الهجمات الإرهابية ضد أهداف غربية».
ونسبت «ديلي تليغراف» إلى ضابط بارز في جهاز استخبارات غربي قوله إن «إيران تدعم بقوة عدداً من الجماعات الإسلامية في مصر وقطاع غزة وجنوب لبنان، وهناك قلق من أن هذه الأسلحة المتطورة ستصل في نهاية المطاف إلى أيدي الجماعات الإرهابية، ولن تكون أية طائرة مدنية في المنطقة بمأمن من هجوم في حال وقعت صواريخ إس إيه ـ 24 في الأيادي الخطأ»، على حد وصفه.