استنكر متظاهرو «ساحة التحرير» في العاصمة العراقية بغداد امس التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي واستمرار القوات الإيرانية في قصف القرى الحدودية بإقليم كردستان منذ أكثر من ثلاثة اشهر، مطالبين بوضع حد لهذه التدخلات التي اعتبرها المتظاهرون بأنها «الورم الخبيث في جسد العراق».

وطالب بعض المتظاهرين بتغيير الحكومة الحالية «بسبب إخفاقها في توفير الخدمات من كهرباء وماء، وفشلها في إيجاد فرص عمل متكافئة للعاطلين، والعجز عن رفع المستوى المعيشي للفرد العراقي».

واعرب متظاهرون عن استغرابهم من تخصيص مبلغ مليوني دولار لتغطية نفقات سفر الرئيس جلال الطالباني إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الدورة 66 للجمعية العمومية للأمم المتحدة، معتبرين أن هذا التصرف «يعكس تماما مدى استخفاف المسؤولين بالمال العام والتبذير الواضح، في وقت يعاني المواطن العراقي العادي من مشقة الحياة وصعوباتها».

من جهة أخرى، أكد المتظاهرون أن حادثة النخيب «لن تزيد الشعب العراقي إلا إصرارا على التكاتف والتلاحم في وجه الأجندات الساعية لدق إسفين الفتنة بين مكونات الشعب»، متهمين «بعض دول الجوار بمحاولة تنفيذ تلك المخططات في العراق خدمة لمصالحها». كما ندد المتظاهرون بتصريحات وزير الخارجية هوشيار زيباري التي وصف فيها المخاوف العراقية من تشييد الكويت لميناء مبارك بأنها «غير حقيقية»، مطالبين الحكومة باتخاذ ما سموه «موقفاً أكثر حزماً». يشار إلى أن العراقيين خرجوا في الجمع الماضية في تظاهرات مماثلة للمطالبة بتغيير الحكومة وتحسين الخدمات ومكافحة الفساد والبطالة وتوفير الأمن وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء في العراق وانسحاب القوات الأميركية من البلاد، داعين إلى تشكيل «مجلس انتقالي للسلطة» بدلاً من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وتحسين الخدمات وإطلاق سراح المعتقلين.