قالت «جمعية مكافحة التعذيب» التونسية امس إن آلاف المعتقلين السياسيين عذبوا بطريقة منهجية حتى مات بعضهم في عهد بن علي واختفى البعض الآخر، كما اتهمت السلطات الانتقالية بممارسة ذات الأساليب.

ورغم أن السلطات الانتقالية صادقت في الأول من فبراير على انضمام تونس إلى المعاهدة الدولية ضد التعذيب وثلاثة بروتوكولات دولية أخرى بخصوص حقوق الإنسان، إلا أن الجمعية التي تترأسها المحامية راضية النصراوي أكدت بعد بضعة شهور أن «الممارسات القديمة متواصلة».

وأعرب «الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان» في تقرير عن «القلق من الخطر الذي يمثله تكرار، حتى وان كان في درجة اقل، ممارسات النظام البائد وجرائم الماضي»، كما أعربت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي التي فتحت في تونس في يوليو الماضي أول مكتب بشمال إفريقيا، عن «القلق والحزن» من تلك الادعاءات.وندد ناشطو حقوق الإنسان منذ أعوام بالتعذيب الذي كان منهجيا في تونس على حد قولهم في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، حيث روى العديد من المعتقلين السياسيين المفرج عنهم بعد الإطاحة بالنظام، الممارسات التي تعرضوا لها في سجون النظام.