كشف مصدر دبلوماسي غربي، رفض الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية امس، عن مقتل ستة مسلحين، يعتقد بأنهم منضون تحت لواء تنظيم القاعدة باشتباكات مع الجيش التونسي على الحدود الجزائرية، في احدث تطور امني يأتي استكمالا لما شهدته الحدود المشتركة بين البلدين من خروقات امنية في الأيام الماضية، في وقت أمر النائب العام في منطقة بالجزائر بحبس سبعة من شبكة تتاجر بأسلحة وذخيرة مهربة من ليبيا.

وأفاد المصدر أمس أن الاشتباك وقع في الجنوب التونسي الصحراوي بين مجموعة مسلحة قدمت من الجزائر والجيش التونسي وأسفر عن مقتل ستة متسللين.

وقال المصدر: «بحسب معلوماتنا قتل ستة مهاجمين» بينما تحدثت وزارة الدفاع التونسية عن «جثة واحدة تم العثور عليها حتى الآن». وصرح مسؤول في وزارة الدفاع التونسية: «في الوقت الراهن عثر على جثة واحدة وتوجه فريق من المتخصصين وطبيب شرعي الى عين المكان». وأضاف: «لكن على الأرجح هناك عدة قتلى في صفوف المتسللين»، مؤكدا انه «عثر على آثار جثث سحلت على الرمل». ورجح المصدر أن تكون «سيارة لم يرصدها الجيش استعادت الجثث والجرحى وعادت الى الجزائر»، في اشارة الى الانباء التي اشارت الى ان الجيش التونسي اعترض قبل ثلاثة ايام قافلة من تسع سيارات مجهزة ببطاريات مضادات جوية تسللت من الجزائر في منطقة صحراوية تونسية قريبة من بئر زنيقرة.

واكد مصدر أمني طلب عدم كشف هويته: «كانوا عشرون ارهابيا من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي مدججين بالسلاح اشتبكوا مع القوات التونسية»، إلا أن مسؤولاً بوزارة الدفاع التونسية لم يؤكد ذلك، منوهاً: «في هذه المرحلة ليس لدينا معلومات بشأن المجموعة.. قد تكون تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي أو عصابة مهربين مسلحين.. ومن السابق لأوانه تحديد هوية هؤلاء الرجال بدقة». وأضاف أن «تلك المنطقة تشبه مناطق افلام رعاة البقر، يسري الكثير من الاسلحة وخصوصا منذ النزاع الليبي».

وشاركت في اشتباك الاربعاء الماضي وحدات من جيش المشاة وسلاح الجو التونسي. وتتعاون السلطات الجزائرية مع التونسية عادة في حراسة الحدود المشتركة التي يبلغ طولها ألف كيلومتر عبر دوريات. وفي مايو الماضي، قتل عقيد وجندي في الجيش التونسي في منطقة الروحية في تبادل اطلاق النار مع رجال «مدججين بالسلاح يشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة».

تجارة سلاح

وعلى صعيد متصل، اعتقلت قوى الامن الجزائرية مجموعة اعترفت بمتاجرتها بأسلحة مهربة من ليبيا. وقال أعضاؤها إنهم «اقتنوا تلك الاسلحة من وسطاء بغرض التجارة، وليس لارتكاب جرائم في الجزائر». وبحسب مصادر أمنية، فإن «قوى الامن نصبت كمينا وألقت القبض على ثلاثة اشخاص من المجموعة، واعتقل اربعة آخرون من المجموعة وعثر بحوزتهم على اسلحة اخرى كانت جاهزة للبيع».

حملة دعائية

اوقفت جماعة من المسلحين يزيد عددهم على العشرة عشرات من السيارات على طريق جبلية تقع قرب الحدود بين ولايتي بجاية وتيزي وزو بمنطقة القبائل شرق الجزائر وقدمت للمارة اقراصا مضغوطة تتضمن عمليات قام بها تنظيم «القاعدة» ودعوات لنصرته.

وقال شهود عيان إن «أعضاء المجموعة مسلحون برشاشات كلاشينكوف ويحملون على صدورهم قنابل يدوية ويرتدي معظمهم اللباس العسكري». وأكدوا أن المسلحين اعطوهم اقراصا طلبوا منهم مشاهدتها. وهذه المرة الثالثة في غضون شهر التي يقدم فيها مسلحو التنظيم على مثل هذه الخطوة، في اتجاه جديد يعتمد على الدعاية للعمليات الإرهابية التي ينفذونها.