اعتبر نشطاء سياسيون مصريون أن قرار المجلس العسكري تفعيل قانون الطوارئ يعدّ بمثابة «انقلاب» على ثورة الـ25 من يناير والتي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، رافضين إجراء استفتاء عليه أو على قانون الانتخابات الخاص بمجلس الشعب والمقرر لها نهاية العام الجاري. وقال نشطاء خلال تصريحات صحافية امس إن «إعلان المجلس العسكري ان قانون الطوارئ باق حتى نهاية يونيو المقبل، يعد بمثابة انقلاب على ثورة الـ25 من يناير والتي جاءت للقضاء على كافة مظاهر نظام مبارك، والذي كان من أبرزه العمل بقانون الطوارئ طوال ثلاثة عقود حكمه».
رفض الاستفتاء
من ناحية أخرى، رفضت القوى السياسة الاقتراح الذي تم طرحه مؤخرا بإجراء استفتاء شعبي حول القانون الجديد لانتخابات مجلسي الشعب والشورى وقانون الطوارئ. واعتبرت أن قانون الطوارئ مرفوض شعبيًا ويجب إلغاؤه فورا بدون استفتاء. وحذّرت من أن مثل هذا الاستفتاء سيكون مبررًا «لتأجيل انتخابات مجلس الشعب المقررة قبل نهاية العام الجاري».
تبريرات متماثلة
إلى ذلك، اعتبر نشطاء وسياسيون أن المجلس العسكري وحكومة رئيس الوزراء عصام شرف يستخدمان «نفس مبررات نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك» لتمديد العمل بالطوارئ. وحاول المجلس العسكري أن يقلل من حجم المفاجأة التي فجرها الفقيه الدستوري المصري المستشار طارق البشري عندما قال إنه بموجب الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس فإن قانون الطوارئ الساري منذ اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات انتهى ولم يعد ساريًا، وإنه لا يمكن تمديده إلا باستفتاء شعبي.