يرى مراقبون أن سعي نشطاء الحراك الشبابي في الأردن بعودة محافظ البنك المركزي فارس شرف إلى منصبه يختزل مطالب الإصلاح جميعها في المملكة، عقب خلافات مع رئيس الحكومة معروف البخيت. ويقول مراقبون إن المطالبة بعودة شرف إلى منصبه تجسد مطالب الإصلاح في المملكة والمنادية باتخاذ خطوات بشأنه وليس لإبعاد من يراهم الأردنيون قادرون على محاربة الفساد والتصدي للمفسدين. ويشيرون إلى أن رئيس الحكومة يواجه جولة جديدة من الصراع مع الشارع الأردني، مع تسريب اشاعات بخصوص استقالة شرف، من بينها رفضه الموافقة على تعيين اثنين من كبار المستثمرين، إضافة الى ضغوط تريد تعيين شخصا آخر خلفا له. إلا أن شرف يرفض تلك الإشاعات، قائلا «لا أعرف السبب المباشر»، مستهجناً الطريقة التي أجبرته الحكومة على مغادرة منصبه. وفي وقت سابق قال شرف عقب اتهام رئيس الوزراء معروف البخيت له بـ«الليبرالية والانفرادية في العمل» ما يلي: «علمت باستقالتي من مواقع الكترونية، ثم اتصل بي بعد وقت قصير البخيت وطلب مني تقديم استقالتي فرفضت، فالقانون لا يسمح بإقالة المحافظ من خلال رئيس الحكومة». ويضيف: «في اليوم التالي تفاجأت بوجود طوق أمني من أفراد الأمن الوقائي لمنعي ونائبي من دخول المبنى، وعندئذ قررت تقديم استقالتي لحماية المؤسسة ولمنع تطور الموقف على نحو يضر بالاقتصاد الوطني»، على حد زعمه.
خطر عام
ويرى محافظ المركزي الأردني ان هذه الاجراءات الامنية «تعتبر خطراً على الأردن وعلى هذه المؤسسة الوطنية التي كان من الاجدى حماية أمنها»، على حد وصفه، قائلا انه «لا يجوز تصنيف الأردنيين إلى ليبرالي أو غير ذلك من مسميات».
يشار إلى أن والدة محافظ البنك المركزي استقالت من منصبها كعضو في مجلس الاعيان قبل يومين احتجاجا على الطريقة التي أقيل بها. واشارت إلى أن هذه هي الاستقالة الثانية في تاريخها السياسي، بعد ان استقالت من منصبها كوزيرة في حكومة احمد عبيدات، مكتفية بإرسال استقالتها مع سائقها.
ويرى عدد من الكتاب والصحافيين الأردنيين أن البخيت «تحول الى جزء من مشكلة». ويقول الكاتب سلامة الدرعاوي إن رئيس الحكومة «مارس كل ما برره لإقالة محافظ البنك المركزي».
تظاهرات مؤيدة
ومن المتوقع ان تخرج تظاهرات اليوم الجمعة للمطالبة بعودة محافظ «المركزي» إلى منصبه في مناطق عدة، منها ذيبان وجنوب المملكة في الكرك والطفيلة، والذي كان حراكها السبب المباشر في إقالة رئيس الوزراء الأردني السابق سمير الرفاعي.