زعم الجيش الإسرائيلي أمس، أن تحقيقا عسكريا «دلّ بشكل مؤكد» على أن جميع أعضاء الخلية المسلحة التي نفذت هجمات إيلات في 18 أغسطس الماضي «كانوا مصريين ولم يكن أي فلسطيني بينهم»، وذلك خلافا للادعاءات الإسرائيلية بعد الهجمات بأن لجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة نفذت الهجمات، في وقت قطع سكان في محافظة جنوب سيناء طريق شرم الشيخ الدولي احتجاجا على إلقاء الشرطة القبض على شابين من بدو سيناء.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية امس إن «تحقيق الجيش الإسرائيلي يؤكد بصورة لا لبس فيها أن الهجوم في الشارع رقم 12، شمال إيلات، نفذه مواطنون مصريون وبينهم شرطي في الخدمة تم تجنيده على أيدي منظمة فلسطينية تنشط في قطاع غزة». وزعم التحقيق الإسرائيلي أن «أعضاء الخلية التي نفذت الهجوم ضمت 20 شخصا بينهم منفذو الهجوم وجميعهم مصريون وعدد من الفلسطينيين الذين قدموا مساعدات لتنفيذ الهجوم»، وأنه وفقا لخطة الهجوم «كان هذا هجوما انتحاريا داخل الأراضي الإسرائيلية ومحاولة أسر مواطن أو جندي إسرائيلي». وتابع التحقيق العسكري أن المسلحين الذين أطلقوا نيران قناصة وأعضاء الخلايا الانتحارية الثلاث التي تسللت عبر الحدود إلى الشارع رقم 12 لمهاجمة سيارات إسرائيلية «كانوا جميعا مصريين».

 وتطرق التحقيق الإسرائيلي إلى أن «مقتل افراد الشرطة المصرية خلال الهجمات كان بنيران قوات الجيش الإسرائيلي في مرحلة متأخرة خلال الهجمات»، وأن ذلك «تم عقب مقتل شرطي إسرائيلي بنيران قناص مصري وردت القوة الإسرائيلية بإطلاق النار الذي أدى لمقتل الشرطيين المصريين»، على حد زعمهم. وقالت «يديعوت أحرونوت» إن التحقيق «يستند إلى التعرف على هوية جثث المسلحين، لكن السلطات المصرية ترفض استنتاجات التحقيق الإسرائيلي جملة وتفصيلا».

واضافت الصحيفة أن «ضباطا إسرائيليين زاروا مصر مؤخرا واستعرضوا نتائج التحقيق أمام مسؤولين مصريين أدركوا أن الجانب مصر على استعداد للتطرق إلى قتل الجنود الإسرائيليين للشرطيين المصريين الخمسة»، وأن القاهرة طالبت تل ابيب بـ«تحمل مسؤولية ذلك وتقديم اعتذار بشكل علني على قتلهم، ما يعني أن التحقيق العسكري أدى إلى تصعيد التوتر».

 

وضع سيناء

الى ذلك، قام العشرات من أهالي وبدو محافظة جنوب سيناء بقطع الطريق الدولي شرم الشيخ - دهب وطريق شرم الشيخ المؤدي إلى «نفق الشهيد أحمد حمدي»، القادم من السويس أسفل قناة السويس، احتجاجا على إلقاء الشرطة القبض على شابين من بدو سيناء اثر خلاف على قطعة أرض على شاطئ شرم الشيخ مع أحد المستأجرين لقطعة الأرض. وأشعل البدو إطارات السيارات ومنعوا مرور السيارات، ما أدى إلى تكدس مئات السيارات على الجانبين، ما يهدد بغلق نفق الشهيد أحمد حمدي أسفل قناة السويس. وواصل البدو الغاضبون احتجاجهم وقطعهم الطريق الدولي حتى الساعات الأولى من صباح امس.

 

محاولة اغتيال

في هذه الاثناء، تعرض وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء لمحاولة اغتيال أثناء توجهه إلى عمله. وصرح مصدر طبي بمستشفى العريش العام أن وكيل وزارة الزراعة بمحافظة شمال سيناء محمد سعد «وصل إلى المستشفى وحالته غير مستقرة ومصاب بأربع رصاصات في أماكن مختلفة»، موضحا أن «عمليات طبية تجرى له حاليا لاستخراج الرصاصات وإنقاذه». وقامت مجموعة مسلحة وملثمة بإيقاف سيارة سعد أثناء توجهه إلى مقر مديرية الزراعة بالعريش، وأطلقوا النار عليه وهو في داخل سيارته، فيما نجا السائق بأعجوبة. ونجحت المجموعة في الهرب داخل مزارع العريش، في حين تمكن السائق من نقله إلى المستشفى.