أكدت الخرطوم امس حدوث اشتباكات بين القوات الحكومية ومتمردي حركة «العدل والمساواة» في إقليم دارفور، في وقت طالبت قيادات أهلية وسياسية من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بوقف الحرب فيهما «فوراً»، معلنين تمسكهم بالحوار كأساس لحل القضايا.

وقال الناطق باسم الجيش السوداني خالد الصوارمي في تصريحات لوكالة «رويترز» امس إن القوات الحكومية «اشتبكت مع مقاتلين من حركة العدل والمساواة المتمردة في شمال دارفور»، حيث تلتقي حدود السودان مع تشاد وليبيا. وأضاف ان الجيش «قتل متمردا ودمر عددا من السيارات المحملة بالأسلحة والوقود كان متمردو الحركة يقومون بتهريبها».

ولم يتسن على الفور الاتصال بالحركة للتعليق، في حين قال ناطق من قوة حفظ السلام الدولية انه لا يعلم بوقوع أي اشتباكات. وهذه أول مرة يعلن فيها الجيش وقوع قتال في دارفور منذ أن أعلنت «العدل والمساواة» في وقت سابق هذا الشهر عودة زعيمها إبراهيم خليل من ليبيا التي كان لجأ إليها.

وقف الحرب

إلى ذلك، طالبت قيادات أهلية وسياسية من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بـ«وقف الحرب فيهما فوراً»، معلنين تمسكهم بـ«الحوار كأساس لحل القضايا، باعتبار أن الحل العسكري هدر لموارد أغنى منطقتين بالبلاد لا يولد إلا الغبن والاتفاقات الهشة، إلى جانب إنفاذ بند الترتيبات الأمنية في الولايتين، كما جاء في اتفاق نيفاشا».

ووصفت القيادية في «الحركة الشعبية» تابيتا بطرس التداعيات في الولايتين بأنها «سيئة»، مشيرة الى ان الحرب «خلقت اوضاعاً انسانية وأمنية واجتماعية بالغة الصعوبة، تمثلت في نزوح وتشرد آلاف الأسر يعيشون في حالة من الذعر والخوف».

وشددت تابيتا على ان «الحوار هو المبدأ الاساسي لحل القضايا الخلافية»، مطالبة بـ«وقف الحرب فوراً»، وشددت على ان الولايتين «من اغنى الولايات في السودان وتذخران بمعادن الذهب والكروم».

من ناحيته، طالب القيادي في حزب «المؤتمر الوطني» وزير المالية السابق بجنوب كردفان الامير عبد الرحمن كمبال، «الحركة الشعبية» والحكومة بوقف الحرب، مؤكداً ان «البندقية لا تحسم المشاكل». واردف ان «الخاسر الاول في هذه الحرب هو الوطن لان جنوب كردفان تمثل رقماً لا يمكن تجاوزه خاصة من الناحية الاقتصادية».