إن القضية التي تدعم إقامة دولة فلسطينية هي قضية لا يمكن أن توضع موضع شك ولا بد من دعمها في الغرب، على الرغم من كل الاتجاهات التي يقول أصحابها بخلاف ذلك.

بالنسبة للحركة الصهيوينية الداعية لدولة إسرائيل المستقلة أصبحت هذه الرغبة واقعا في نوفمير 1947، عندما أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 181 الذي يؤيد إنشاء دولة يهودية في فلسطين المقسمة، وقد أعلن قيام تلك الدولة في 14 مايو 1948 على لسان ديفيد بن غوريون في أحد متاحف تل أبيب، وفي مساء اليوم نفسه اعترف الرئيس الأميركي ترومان بإسرائيل، وأعقبه الاتحاد السوفييتي في ذلك بعد عدة أيام.

وبعد أكثر من ستة عقود يسعى الفلسطينيون الذين رفضوا في البداية خطة التقسيم التي وضعتها الأمم المتحدة يسعون إلى اعتراف مماثل أولا أمام مجلس الأمن مطالبين بدولتهم على أساس حدود 1967، خالية من الاحتلال ومن الاستيطان من قبل نصف مليون إسرائيلي، وقادرة على حسم شؤونها بنفسها.

إن فكرة الدولة الفلسطينية ينبغي أن تكون بعيدة عن إثارة الخلاف.