كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية امس ان الولايات المتحدة تعمل على بناء عدد من القواعد السرية الجديدة للطائرات بدون طيار لشن ضربات على اهداف تابعة لتنظيم «القاعدة» في الصومال واليمن، في وقت اعلن مسؤولون صوماليون ان مسلحين قتلوا نائبا صوماليا في منطقة بونتلاند التي تخضع لحكم ذاتي.
وذكرت الصحيفة الاميركية امس ان «واشنطن تقيم احدى هذه القواعد الجديدة في اثيوبيا الحليفة المقربة للولايات المتحدة في صراعها مع حركة الشباب الاسلامية التي تسيطر على قسم كبير من الصومال، فيما تقيم اخرى في جزر السيشيل».
وافادت «واشنطن بوست» ان «سربا صغيرا من هذه الطائرات بدون طيار المجهزة لاطلاق صواريخ هيلفاير وقنابل مسيرة عبر الاقمار الصناعية، والمتمركزة في هذه الجزر الواقعة في المحيط الهندي، استانفت عملياتها هذا الشهر بعدما اثبتت مهمة تجريبية ان في وسعها شن عمليات في الصومال من قاعدتها». واوضحت الصحيفة ان الطائرات الاميركية بدون طيار «تنفذ مهمات كذلك في الصومال واليمن انطلاقا من جيبوتي، سعيا لاضعاف الحركات التابعة للقاعدة في البلدين».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري اميركي كبير سابق قوله ان «هذا اقرار بان تلك هي المناطق الساخنة التي تبرز حاليا».غير ان بعض المسؤولين الأميركيين اعربوا عن مخاوف متزايدة من تنامي نفوذ «القاعدة» في مناطق خارجة عن القانون في الصومال واليمن وحذروا من امكانية ان يشن هؤلاء الناشطون هجمات على الولايات المتحدة. وكانت الصحيفة ذكرت في يونيو الماضي ان اثنين من كبار قادة «حركة الشباب» الصومالية التي يشتبه بارتباطها بـ«القاعدة» في اليمن اصيبوا في عملية يبدو انها كانت اول غارة لطائرة اميركية بدون طيار في اليمن. واعلن احد قادة الحركة في المنطقة التي وقع فيها القصف عن تعرض قاعدة تابعة للحركة لغارة جوية ادت الى اصابة العديد من المقاتلين بمن فيهم مقاتلون اجانب، مرجحا ان تكون طائرة اميركية شنت الغارة.
مقتل نائب
أعلن مسؤولون صوماليون امس ان مسلحين قتلوا نائبا في منطقة بونتلاند التي تخضع لحكم ذاتي. وقال مسؤولون صوماليون مكلفون القضايا الامنية ان عبد الرحمن احمد حاجي قتل امام منزله اول من امس في مدينة غالكاو على الحدود بين بونتلاد ومنطقة غالمودوغ الصومالية الاخرى التي تتمتع بحكم ذاتي. واوضح احد هؤلاء المسؤولين محمد جمعة ان «رجلين اقتربا من سيارة النائب واطلقا النار عليه عندما كان يدخل منزله». واضاف ان «احد الرجلين اطلق عليه ثلاث رصاصات قبل ان يلوذا بالفرار».