اعلنت «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات» في تونس في بيان امس أنه «سيجري تطبيق الفصل 315 بتسليط عقوبات إدارية على كل من يخالف المقتضيات المتعلقة بحظر الاعلان السياسي». وافاد البيان ان تلك التجاوزات «تمثلت في تمرير اعلانات سياسية عبر وسائل الإعلام السمعية والمرئية على وجه الخصوص ونصب اعلانات طرقية وعلى وسائل النقل الجماعي». ودعت الهيئة السلطات الحكومية الى «العمل على تنفيذ مقتضيات قراراتها بإزالة المخالفات التي يتم معاينتها قصد ضمان مناخ سليم لإجراء الانتخابات». من جهته، اكد حزب «الحركة الإصلاحية» التونسية انه «قرر اللجوء إلى القضاء للحسم في ما يتعرض له قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المتعلق بمنع الاعلان السياسي» مما اعتبره «خرقا من قبل بعض الأحزاب السياسية» في اشارة الى «الحزب الديمقراطي التقدمي» وحزب «الاتحاد الوطني الحر». ولفت الحزب الى أن «هذه الخروقات تشكل، في ظل عدم اتخاذ الهيئة للإجراءات الرادعة والكفيلة بفرض تطبيق القرار واحترامه، إخلالا فظيعا بمبدأ المساواة بين الأحزاب والقوائم المترشحة». وفسر «الحركة الإصلاحية» التونسية قراره اللجوء إلى القضاء «بما للاعلان السياسي من وقع على رأي الناخبين وتأثير على نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي مما يفقد هذه الانتخابات مصداقيتها». الى ذلك، قرر عضو «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات» زكي الرحموني الدخول في إضراب عن الطعام إلى حين «احترام جميع الأحزاب السياسية لمقتضيات منع الاعلان السياسي». وقال الرحموني في بيان له إن هذا الإضراب «أتى احتجاجا على عدم احترام مؤسسات إعلامية وأحزاب قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمنع الاعلان السياسي»، معتبرا ذلك «سلوكا سياسيا يهدد إمكانية ضمان انتخابات حرة، ديمقراطية، تعددية، نزيهة وشفافة، ويكرس سطوة المال السياسي والإعلامي».