على الرغم من المواقف السلبية الأميركية المعلنة حول الطلب الفلسطيني المقدم إلى الأمم المتحدة للإعلان عن قيام دولة فلسطين، فإن هناك خمسة أسباب تدعو أميركا إلى قبول الطلب الفلسطيني، وعدم التصدي له بحق النقض في مجلس الأمن.

السبب الأول هو أن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد توجت بالفشل بعد عشرين عاما من الجهود المتواصلة، والسؤال عن هوية الجانب الذي تسبب في هذا الفشل لا أهمية له، فالأمر المهم هو أن منهاج أوسلو قد وصل إلى طريق مسدود.

السبب الثاني هو أن الحكومة الإسرائيلية التي يقودها الليكود لا يحتمل أبدا أن توافق على دولة فلسطينية ذات سيادة، ويبدو ذلك بوضوح في تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي توجها بتصريح واضح البداية أمام مجلسي الكونغرس الأميركي.

السبب الثالث هو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أخفق إخفاقا تاما في المضي قدما بعملية السلام في الشرق الأوسط.

والسبب الرابع هو أنه خلافا للاعتقاد الشائع فإن تحدي إرادة إسرائيل لا يعد من قبيل الانتحار السياسي ، وبالطبع فإن الجمهوريين سيحاولون تصوير الرئيس اوباما والديمقراطيين على أنهم معادون لإسرائيل إذا لم يمارس أوباما حق النقض ضد الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن، ولكن تلك إستراتيجية جمهورية مستمرة، وقد منيت على الدوام بالفشل.

خامسا إن الفلسطينيين يقومون بما قام به الإسرائيليون على وجه الدقة قبل ستين عاما مضت. وهناك سبب إضافي آخر لتأييد الطلب الفسلطيني في الأمم المتحدة وهو أن هذا التأييد أمر أخلاقي في المقام الأول.