يبدأ في مدينة الحمامات التونسية مؤتمر دولي بشأن الرشوة والفساد تحت إشراف مباشر من الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع. وقال رئيس «اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق بشأن الرشوة والفساد» عبد الفتاح عمر أن المؤتمر الدولي «سيساهم في مزيد من الوعي بخطورة هذه الآفة وإثراء النقاش وتبادل التجارب والخبرات لاستخلاص أفضل الممارسات لاحتواء هذه الظاهرة والحد منها».
وقال ان هذا المؤتمر، الذي ينعقد بمساعدة «برنامج الأمم المتحدة للتنمية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والبنك الإفريقي للتنمية» ويتواصل لمدة ثلاثة أيام، «يهدف إلى الاطلاع على التجارب المقارنة في مكافحة الفساد فضلا عن الحوار وتبادل الخبرات في هذا المجال، ما سيتيح فرصة الإعداد الجيد للمرحلة القادمة في المجال التشريعي والاقتصادي والإداري والاجتماعي بقصد اعتماد أفضل السياسات لمكافحة الفساد».
وقال عضو اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق رضا قويعة ان المؤتمر «سيشهد مشاركة ممثلين عن هيئات ومنظمات دولية من فرنسا وبولونيا وإيطاليا ولبنان والاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى عديد المؤسسات الوطنية على غرار دائرة المحاسبات ولجنة الصفقات العمومية وممثلي القطاع الخاص إلى جانب مختصين في الجباية والديوان وقضاة ومهندسين ومكونات المجتمع المدني ومراقبين ومدققين». وأوضح أن أعمال المؤتمر «ستتوزع على ستة محاور تهتم بمواضيع كشف الحقيقة وتحقيق العدالة ووضع آليات للوقاية من الفساد». وكانت «اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق بشأن الرشوة والفساد»، التي تم تأسيسها بعد ثورة 14 يناير، تلقت منذ إحداثها حوالي 10 آلاف ملف من التونسيين تدارست منها أكثر من اربعة آلاف ملف وأحالت 223 ملفا من بينها إلى القضاء.