أوصى البرلمان العربي بتجميد عضوية البرلمانيين السوريين ووقف العمل بمكتب البرلمان الرئيسي ومقره العاصمة السورية دمشق في حال عدم استجابة النظام السوري لإجراء إصلاحات سياسية فورية والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وذلك خلال اجتماع الدورة الثانية للبرلمان العربي التي عقدت أمس الثلاثاء بمقر جامعة الدول العربية برئاسة علي الدقباسي.
وكان البرلمانيون العرب وافقوا على تقرير الجنة السياسية والأمن القومي بالبرلمان والتي شددت على تجميد عضوية سوريا في البرلمان العربي وكذلك تجميد عمل المكتب الرئيسي للبرلمان ومقره دمشق، داعين الجامعة العربية إلى تجميد عضوية سوريا في الجامعة ووكالاتها المتخصصة. كما طالب البرلمانيون أيضا بانسحاب الجيش السوري إلى ثكناته ووقف إراقة الدماء وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وفتح المجال أمام وسائل الإعلام والبعثات الدولية لزيارة المدن السورية للاطلاع على الحقائق وتقديم المساعدات الإنسانية ودعم الحوار بين كافة القوى الوطنية.
جاء ذلك في جلسة عاصفة تخلى رئيس البرلمان علي سالم الدقباسي (كويتي) عن إدارتها؛ لأنه أحد المطالبين باتخاذ موقف تجاه ما يحدث في سوريا، وصدر القرار بموافقة 31 عضوًا من بين الأعضاء الحاضرين البالغ عددهم 55 عضوًا.
واعترض على القرار كل من الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي التابعة للبرلمان العربي عبد العزيز الحسن (سوريا)، ومقررة لجنة الشؤون الاجتماعية بدائرة حمص في سوريا فادية الديب.
وقالت النائبة السورية فادية الديب: «يؤسفنا أن نشاهد البرلمان العربي يحيد عن الدور المناط به وأن ينفذ أجندات خارجية».
وأضافت: سأقول كلمة للتاريخ إن البرلمان فقد شرعيته وهو يحاول اتخاذ قرارات دون أن يشاهد أو يرسل بعثة داخل سوريا. وتساءلت كيف يتم تجميد عضوية أعضاء برلمانيين منتخبين من الشعب السوري وأن يكون هذا تعبيرًا عن رأي الشعب السوري، قائلةً: «إنكم لا تحاولون التهدئة أنتم جلادون».