ذكرت صحيفة حكومية سورية أنه «في كل مرة يتكرر مشهد ارتفاع الأسعار في سوقنا المحلية، يختبئ حيناً وراء طمع التجار وتضخيمهم مسألة العرض والطلب وتقديمها على أنها صورة مجردة عن أي عناصر إضافية قد تؤدي إلى الارتفاع، وأحياناً تتسلل الزيادة إلى السلعة تحت عنوان ارتفاع الأسعار العالمية، فيما تتذرع دائماً بالإجراءات الحكومية المسؤولة عن تحرير الأسواق وإلغاء هوامش الأرباح تاركاً السوق تنعم بأرباح خيالية».

وتجاهلت الصحيفة الرسمية أي دور للاحتجاجات على الأسعار أو تشكيله تحدياً امام النظام للاستمرار في ادائه الاقتصادي السابق. وتشهد سوريا احتجاجات متواصلة منذ منتصف مارس الماضي تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وأكدت صحيفة «الثورة» الحكومية أنه «في هذا الإطار تشهد الأسواق أخيراً موجة غلاء أسعار، انسحبت هذه الزيادات على أسعار المواد الأساسية للمواطنين من سكر وأرز وزيوت ودهون بزيادة تجاوزت نسبتها 25 في المئة مع توقع استمرار الارتفاعات في الأيام المقبلة». وتشير الصحيفة إلى ان «ارتفاع الأسعار يعود لبعض المواد الأساسية - حسب التجار - إلى عدة أسباب منها عدم انتظام إنتاج السكر في المعامل المحلية، وتكلفة عمليات شحن ونقل هذه المواد إضافة إلى الاحتكار والطلب الكبير عليها فضلاً عن أن السوق السورية تتأثر نتيجة البورصات العالمية».

وبدأ الناس يعزون بعضا من أوضاعهم المعيشية الصعبة إلى السياسات الاقتصادية الحكومية التي اتبعت في السنوات الأخيرة ، والتي أسهمت أخطاؤها في فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية الدولية وأوصلت البلاد إلى ما هي عليه من أوضاع اقتصادية صعبة على السوريين.

ويشرح غسان القلاع رئيس الغرف التجارية في سوريا كيف «أن كل مصنع لديه قائمة تكلفة لها عدد كبير من العناصر ابتداء من قيمة المواد الأولية وصولاً إلى مصاريف البيع والتوزيع، وكل متغير يطرأ على أي عنصر من هذه العناصر يؤثر على سعر التكلفة وبالتالي على الأسعار والمتابع للتحولات التي طرأت على المواد المستوردة الأولية أو نصف المصنعة وكذلك باقي العناصر يقدر الأسباب الموجبة لتغير الأسعار من حين لآخر».

وثمة أسباب أخرى لا يمكن تجاهلها تساهم بشكل رئيسي في ارتفاع المواد الغذائية الأساسية تتمثل بما يقوم به التجار من تصدير للمنتجات إلى الأسواق ذات الطلب المرتفع.