أعلن الثوار الليبيون أمس، سيطرتهم الكاملة على مقر وزارة الدفاع في مدينة هون جنوب ليبيا، والتي كان يرأسها الفريق أبوبكر يونس جابر أحد اعضاء قيادة الثورة الليبية التي قادها العقيد معمر القذافي في العام 1969، فيما أعلنوا سيطرتهم على مطار وقلعة سبها مؤكدين أن المدينة ستقع في أيديهم خلال ساعات نافين في الوقت ذاته أن يكون القذافي متواجداً فيها.

كما سقطت مدينة سلطانة الواقعة شرق سرت بقبضة الثوار، في وقت ألقي القبض على أحد القادة الكبار لكتائب للقذافي. وذكرت مصادر اللجنة الإعلامية لثوار هون الواقعة في واحة الجفرة التي تضم كذلك مدينتي زلة وسوكنة أن كتائب القذافي وكبار أركان النظام السابق الذين كانوا متواجدين بمقر الوزارة، فروا إلى مدينة سوكنة المجاورة 600 كيلومتر جنوب ليبيا.

يشار إلى أن مدينة زلة إحدى المدن الثلاث كانت سقطت في أيدي الثوار خلال الأيام الماضية، وكانت الأنباء تحدثت خلال اليومين الماضيين عن إصدار الفريق يونس جابر تعليماته لجميع الوحدات والكتائب التي تخضع لأوامره بإلقاء السلاح وتمكين الثوار من دخول واحة الجفرة بجميع مدنها. يذكر أن العقيد القذافي حوّل واحة الجفرة منذ سنوات إلى مركز لقيادة أركانه ونقل وزارة الدفاع التي يطلق عليها اللجنة المؤقتة للدفاع إلى مدينة هون.

 

معارك سبها

وفي جبهة سبها قال الثوار إنهم باتوا يسيطرون على أكثر من 85 بالمئة من أحياء سبها التي أصبحت أعلام الاستقلال ترفرف فيها، لافتين الى أن الإعلان عن تحرير سبها نهائياً من كتائب القذافي والموالين له، سيتم خلال الساعات المقبلة.

ونفى ناطق باسم الثوار ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن وجود العقيد القذافي في أحد أحياء المدينة، وقال إن القذافي غير موجود بالمدينة، وهو يعرف مسبقاً أن سكان سبها انضموا لثورة 17 فبراير منذ انطلاقتها. وقال كل ما نعرفه عن القذافي بأنه مجرم حرب وطريد العدالة في ليبيا والعالم. من جهة أخرى أكد احميد العطابي رئيس المجلس العسكري في سبها لقناة ليبيا الأحرار تحرير الثوار لمطار وقلعة سبها، وقال العطابي إن الثوار قد تمكنوا من أسر عدد من المرتزقة بعد السيطرة على قاعة الشعب. مضيفا أن معارك لا تزال تدور في بعض الاحياء ويتوقع ان تتم السيطرة التامة على المدينة ونواحيها خلال ساعات.

 

جبهة سرت

وفي مدينة سلطانة الواقعة شرق سرت دخل عشرات المقاتلين من الثوار متحدين قذائف ومدفعية انصار القذافي الذين انسحبوا من المدينة التي خلت من سكانها، حيث واجه المقاتلون الذين جاء معظمهم من بنغازي، مقاومة شرسة من كتائب القذافي.

يأتي هذا في وقت احتدمت فيه المعارك في سرت، واستطاع الثوار استرجاع مخزن للأسلحة قرب مدينة سرت كان تحت سيطرة كتائب القذافي وهو ما زاد في ارتفاع معنويات الثوار وإصرارهم على تحرير مدينة سرت وغيرها من المدن التي لا تزال أجزاء منها تحت سيطرة كتائب القذافي. وعلى جبهة بني وليد تراجع الثوار امس في المعركة التي يخوضونها للسيطرة على المدينة، بعد يوم من معارك ضارية مع قوات موالية للعقيد الفار.

القبض على قيادي

من جانب آخر، أعلن محمد وردكو المهدي مندوب كتيبة درع الصحراء في بنغازي ألقاء القبض على قيادي في القوات الموالية للعقيد معمر القذافي في جنوب ليبيا. وقال وردكو: ألقي القبض على العميد بلقاسم الابعج رئيس جهاز مخابرات القذافي في الكفرة المطلوب من الثوار، وذلك بين مدينة سبها ومنطقة ام الارانب التي تقع على بعد مئة كلم جنوب شرق سبها مضيفا انه القي القبض عليه حين كان يتنقل مع افراد اسرته ومرافقيه في خمس سيارات دفع رباعي.

واشار وردكو الى ان الابعج كان ارتكب جرائم في منطقة الكفرة ولما تحررت فر منها الى الجفرة وكان يقود عمليات لمحاولة تخريب حقول النفط في الجنوب، وكان مطلوبا من الثوار. واضاف أن فلولا من مرتزقة القذافي يزيد عددهم عن 300 لاذوا بالفرار ونصب لهم الثوار كمائن وقتلوا واصابوا واسروا عددا منهم دون تقديم تفاصيل.

 

العقيد المخلوع

وصف العقيد الليبي الفار معمر القذافي الاحداث الجارية في ليبيا بأنها مهزلة داعيا الى «عدم تصديق» الاطاحة بالنظام.

وقال القذافي في التسجيل الذي بثته قناة الرأي التابعة للعراقي مشعان الجبوري وتتخذ من دمشق مقرا لها أن »ما يحصل في ليبيا مهزلة شرعيتها معلقة مع قنابل الجو التي لن تدوم. وأضاف لا تفرحوا ولا تصدقوا ان هناك نظاما اطيح به او ان هناك نظاما فرض على الشعب الليبي بالقصف الجوي والبري.

وتابع القذافي المتواري عن الانظار منذ سقوط طرابلس الشهر الماضي النظام السياسي في ليبيا هو نظام سلطة الشعب يمارسه كل الليبيين رجالا ونساء في المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية. ليس للقذافي نظام سياسي حتى تتم الاطاحة به. كما أكد القذافي أن لا شرعية الا لسلطة الشعب والمؤتمرات العامة وما عدا ذلك فهو باطل وغير شرعي.