اتهمت منظمة العفو الدولية الدول الأوروبية بالفشل في مساعدة الآلاف من اللاجئين الأفارقة الذين تقطعت بهم السبل بالقرب من الحدود الليبية، ونددت بما وصفته بموقف الاتحاد الأوروبي «البغيض» تجاه هؤلاء اللاجئين.
وانتقدت المنظمة في تقرير أصدرته أمس، حكومات الاتحاد الأوروبي على ما اعتبرته تنصلها عن تقديم التوطين لنحو 5000 لاجئ افريقي يواجهون الاضطهاد إذا عادوا إلى بلدانهم، ويعيشون حالياً في ظروف صعبة على الحدود مع مصر وتونس. وقالت المنظمة إن «الأفارقة في ليبيا لا يزالون عرضة لسوء المعاملة والاعتقال التعسفي على أيدي قوات المعارضة»، وعرضت استراليا وكندا والولايات المتحدة إعادة توطين بعض اللاجئين العالقين على الحدود الليبية، فيما عرضت ثمان دول أوروبية فقط المساعدة.
وقال مدير مكتب المؤسسات الأوروبية في المنظمة نيكولا بيرغر: «شهدنا استجابة بالغة السوء لمحنة اللاجئين المشرّدين على أعتاب أوروبا تمثل فشلاً فاضحاً من قبل بعض الدول الأوروبية المشاركة في عمليات منظمة حلف شمال الأطلسي الناتو في ليبيا، والتي كانت واحداً من الأسباب الرئيسية وراء نزوحهم». وأضاف بيرغر: «يتعين على وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي معالجة قضية توطين اللاجئين بصورة عاجلة ووضعها على رأس جدول أعمال اجتماعهم المقرر في 22 سبتمبر الحالي».