دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) إسرائيل الى التصويت لصالح عضوية الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة من اجل تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، متوقعا «اوقاتا صعبة» بعد تقديم طلب الانضمام للامم المتحدة، كاشفا عن «ضغوط كبيرة» لم يكشف عن طبيعتها، لسحب هذا الطلب.
وقال عباس في تصريحات للوفد الصحفي المرافق له الى نيويورك اقول لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ما قاله المفكرون الاسرئيليون (500 مفكر): «لو نحن مكانه كنا نحن ذهبنا مع ابو مازن الى الامم المتحدة وقدمنا الطلب للعضوية الكاملة لفلسطين اذا اردنا ان نعيش مع الفلسطينيين بسلام». واضاف: «لا اريد ان اقطع الامل واقول لا يوجد امل، نتانياهو يمثل الشعب الاسرائيلي وهو رئيس الوزراء وغدا اذا حصلت مفاوضات سأتفاوض معه، ونحن نريد حلا للقضية». وأردف القول ان «غالبية الشعب الاسرائيلي يريد السلام مع الفلسطينيين». وأكد أن «70 في المئة منه مع السلام». وقال موجها خطابا لهم (الإسرائيليين): «نحن نريد السلام وانتم تريدون السلام، إذا لابد من العمل من اجل لحظة السلام اليوم قبل غد، وكلما اسرعنا كلما كان افضل، لا اريد ان يأتي وقت نقول يا ليتنا فعلنا هذا».
ضغوط كبيرة
واوضح الرئيس الفلسطيني انه تعرض «لضغوطات كبيرة من اجل العودة الى المفاوضات«. وقال: منذ سبتمبر الماضي كانت هناك محاولات للعودة الى المفاوضات، الاميركيون حاولوا بعد ذلك ان تكون هناك مفاوضات غير مباشرة، إلا أنهم فشلوا، ونحن قلنا لهم انه اذا لم يكن هناك مفاوضات سنذهب الى الامم المتحدة. واضاف: في الاسبوع الماضي حصل ضغط كبير للعودة الى المفاوضات على اسس اخرى نحن قلنا لهم ما رفض في الحادي عشر من يوليو الماضي، وما تقدمونه الان لا نستطيع ان نتعامل معه، نحن لدينا طلبين فقط، الاول دولتين على حدود 67 مع تبادل متفق عليه في القيمة والمثل، ووقف الاستيطان؛ اذا حصل هذا نعود الى المفاوضات، و سواء ذهبنا الى الامم المتحدة ام لم نذهب سواء نجحنا فشلنا يبقى الخيار الاساسي هو المفاوضات لكن على اي اساس.
طبيعة التهديدات
إلى ذلك، رفض عباس الكشف عن طبيعة التهديدات التي تعرض لها لثنيه عن التوجه الى الامم المتحدة وقال: الموضوع ليس موضوع تهديدات، الامور ستكون صعبة جدا بعد سبتمبر». واضاف: اميركا وبعض دول اوروبا قالوا الامور ستكون سيئة، ولكن إلى أي مدى «هذا ما سنعرفه لاحقا. ورغم ان الحديث يجري عن التهديد بقطع المساعدات الاميركية الى السلطة الفلسطينية التي تقترب من 500 مليون دولار سنويا الا ان عباس قال: الان الحديث عن قطع مساعدات لم نسمع شيئا رسميا». وأوضح: «هناك ازمة مالية حقيقية عندنا وتتفاقم، وطلبنا من كل العرب توفير شبكة امان لنا اذا صار حصار».
المجتمع الدولي
من جهة ثانية كشف عباس عن التناقض الذي يبديه المجتمع الدولي تجاه الطلب الفلسطيني بالانضمام الى الامم المتحدة قائلا: «هناك تناقض في موقف المجتمع الدولي صندوق النقد والبنك الدولي وغيره يقولون نحن لدينا مؤسسات فيها شفافية ومحاسبة ودقة افضل من دول كثيرة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وفي نفس الوقت دول اوروبية واميركا تبخل علينا بان ناخذ دولة اذا كانت لدينا كل هذه الشفافية والمؤسسات ولا يريدون ان نأخذ دولة متى اذن نأخذ دولة». وأردف القول يريدون (إسرائيل واميركا) ان «تبقى الامور محصورة في حوار ثنائي والاميركان يشرفون عليه من بعيد لبعيد الا انه نحن ما دام فشل الحوار دعونا نأخذ خطوة الذهاب الى الامم المتحدة، وقررنا نأخذ هذه الخطوة وقامت القيامة علينا ماذا نعمل».
