كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية امس عزم المستوطنين تنظيم تظاهرات غدا الثلاثاء على مشارف المدن الفلسطينية، لاستفزاز الفلسطينيين، مشيرة إلى أنهم لن يترددوا في إطلاق الرصاص عليهم في حال اعتراضهم أو الاقتراب من المستوطنات، عشية انطلاق حملات استحقاق سبتمبر.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية على موقعها الالكتروني أمس أن المستوطنين سيقومون بتنظيم ما وصفوه مسيرة «السيطرة على الأرض الفلسطينية»، والوصول إلى مكاتب الارتباط التابعة لجيش الاحتلال، كما سينظمون مسيرة مماثلة في تل أبيب، فيما سيقوم نشطاء اليمين بالتوجه إلى المدن الفلسطينية من اجل نقل الصراع داخل مناطق السلطة الفلسطينية، على حد وصفهم.
وأوضحت الصحيفة أن قادة المستوطنين سينظمون غدا مسيرات في ثلاث مناطق، من «بيت أيل» إلى مكتب الارتباط والتنسيق القريب، ومن «كريات أربع» إلى «هار منوح»، وسيقومون بتوزيع الأعلام الإسرائيلية ورفعها على مركباتهم.
وقال احد ضباط الأمن في المستوطنات لموقع الصحيفة إن «الأوامر العسكرية غير واضحة، وإذا حاول الفلسطينيون الوصول إلى المستوطنات لن نتردد في إطلاق الرصاص الحي باتجاههم».
من جانبه، قال مئير برتل، وهو من قادة المتطرفين «شبان التلال»: «على إسرائيل ضم الكتل الاستيطانية إليها كرد على قرار التوجه إلى الأمم المتحدة، وسننظم المسيرات لنوضح للعالم أن هذه الأرض هي ارض لشعب إسرائيل»، على حد زعمه.
ويأتي ذلك فيما قام جيش الاحتلال بمضاعفة قواته في الضفة، موضحا انها ستتمركز في مناطق الاحتكاك، مثل قلندية والخليل ومنطقة «قبر راحيل».
المسجد الأقصى
من جهة ثانية، دخلت مجموعات يهودية صغيرة ومتتالية من المتطرفين منذ ساعات صباح أمس المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة وتجولت برفقة قوة معززة من شرطة الاحتلال في باحاته وأروقته في ظل انتشار عسكري مكثف في محيط بواباته الخارجية وفي القدس القديمة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن شرطة الاحتلال شرعت بإدخال مجموعات صغيرة من عناصر المتطرفين اليهود من باب المغاربة ضمن ما تسميه «برنامج السياحة الأجنبية»، في وقت تواجد عدد كبير نسبيا من المصلين الذين استجابوا لنداءات القيادات الدينية والوطنية بالحضور المكثف والمبكر في رحاب المسجد للتصدي للمتطرفين الذين اعلنوا نيتهم اجتياح الأقصى تزامنا مع عقد مؤتمر في القدس لتسريع بناء الهيكل المزعوم.
ونشرت شرطة وقوات الاحتلال المزيد من عناصر وحداتها الخاصة وحرس حدودها في الشوارع الرئيسية والفرعية في القدس القديمة والمؤدية إلى المسجد الأقصى، فضلا عن تعزيز التواجد على البوابات الخارجية للمسجد.
كما قامت قوات الاحتلال بالتدقيق ببطاقات الشبان الفلسطينيين خلال دخولهم من بوابات الأقصى، واحتجزت بطاقات العديد منهم فيما منعت آخرين من الدخول إلى الأقصى.
وشهدت شوارع المدينة خارج أسوار البلدة القديمة ايضا تواجدا عسكريا وشرطيا مكثفا، وقامت دوريات راجلة ومحمولة وخيالة بالتجوال في المنطقة، فيما تم توقيف الحافلات والمركبات المقدسية بشكل مفاجئ على عدد من الحواجز.
