أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، أندرس فوغ راسموسن، أن الحملة العسكرية الجارية في ليبيا التي قادتها دول أوروبية بعد تراجع الولايات المتحدة عن دور القيادة للمرة الأولى، قد تصبح قالباً للعمليات المستقبلية للناتو على الرغم من بعض عوامل الضعف في القدرات العسكرية الأوروبية.

وقال راسموسن في مقابلة مع وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» بمقر إدارة الحلف في بروكسل، إن «هذا النموذج الذي تحمّل فيه الحلفاء الأوروبيون مزيداً من المسؤولية ربما يصبح إطار عمل في المستقبل». وقال إن «العملية الجارية في ليبيا قصة إيجابية حول زيادة المسؤولية الأوروبية داخل حلفنا، هذه العملية أوضحت أيضاً أن الحلفاء الأوروبيين يفتقرون إلى بعض القدرات الضرورية والحاسمة».

وذكر أن عوامل العجز الرئيسية في الترسانات الأوروبية تشمل القدرات الاستخباراتية والاستطلاعية والرقابية، وأضاف أنه يشجع الحكومات الأوروبية على تركيز الاستثمارات الدفاعية في هذه القدرات على مدار الأعوام المقبلة.

وأقر راسموسن بأن الدعم الأميركي الذي حصل عليه «الناتو» في العملية الليبية، والذي شمل الصواريخ بعيدة المدى، التي قضت على الدفاعات الجوية لنظام العقيد الليبي معمر القذافي الهارب، وطائرات التزود بالوقود جواً والطائرات من دون طيار، كان حاسماً للمهمة الليبية.

ولكنه أعرب عن أمله بأن تخفف قيادة الدول الأوروبية للمهمة إلى نهاية ناجحة، وطأة المخاوف الأميركية إزاء التزام أوروبا بالأمن في منطقتها.

وأكد راسموسن أن الناتو يتطلّع إلى خفض تدخله في ليبيا بعدما خرجت قوات القذافي إلى خارج العاصمة الليبية طرابلس، وتقدمت قوات المعارضة نحو آخر معاقل حاكم ليبيا السابق. وأردف قائلاً «أوضحنا أننا مستعدون للمساعدة إذا اقتضى الأمر وتلقينا طلباً في هذا الصدد، ولكن لا أتوقع دوراً رائداً لـ«الناتو» في ليبيا ما بعد الحرب». وأشار إلى أن «الناتو» يبحث عن منظمات دولية أخرى، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، لتقوم بدور محوري في مساعدة السلطات الليبية على إعادة إعمار الدولة بعد العمليات العسكرية.