وجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر امس دعوة للقوى السياسية المختلفة للاجتماع اليوم الاحد بهدف الاتفاق على وضع تفاصيل ونظام للانتخابات المقبلة وسبل اجرائها تمهيداً لاعتماد قانون الانتخابات، فيما عرضت، من جهة اخرى، محكمة جنايات القاهرة احراز قضية قتل متظاهري الثورة المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك بغيابه.

وقال وزير الاعلام المصري أسامة هيكل في تصريح لاحدى القنوات الفضائية الليلة قبل الماضية ان اللقاء «سيتم بحضور عدد من مستشاري المحكمة الدستورية لضمان عدم مخالفة القانون الذي ستتوصل له هذه القوى السياسية للدستور»، مشيراً إلى أن «هذا التوجه من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإعطاء القوى السياسية حرية اختيار النظام الانتخابي الذي يرونه، جاء في أعقاب تحفظ قوى سياسية على قانون الانتخابات وتقسيم الدوائر الذي صدر من المجلس، حيث أثيرت مخاوف من أن يؤدي لفوز فلول الحزب الوطني وأصحاب الأموال والعصبيات القبلية أو العائلية وقد يحرم الفئات الأضعف من الفوز بالانتخابات».

وأكد هيكل أن «المزاعم» القائلة بأنه يقف وراء اغلاق بعض القنوات الفضائية «عارية من الصحة»، مستطردا أنه «ليس في حرب مع هذه القنوات وإنما يسعى لتطبيق القانون فقط واحترام سيادة مصر». واردف أنه «حزن» لصدور تقرير تضمن معلومات مغلوطة من «المجلس القومي لحقوق الانسان» عن اغلاق الفضائيات في مصر، مشيرا الى ان «200 مكتب اعلامي مرخص يعمل في البلاد»، ومشدداً على أن «الانفلات الاعلامي أخطر من الأمني».

عرض الاحراز

الى ذلك، بدأت محكمة جنايات القاهرة صباح أمس عرض احراز قضية قتل متظاهري الثورة المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك وآخرون من خلال شاشة عرض كبيرة داخل مقر المحكمة.

وقام مختصون بتشغيل أقراص مدمجة أظهرت الأحداث التي وقعت بميدان التحرير، فيما عرضت الأسلحة النارية والبيضاء التي استخدمت لقمع المتظاهرين خلال أحداث الثورة التي اندلعت في 25 من يناير الماضي، في حين غاب عن الجلسة المتهمون جميعاً، وهم، بالإضافة إلى مبارك، كل من نجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه، فيما حضر المدعون بالحق المدني.

علاقات ثنائية

من جهة اخرى، بحث رئيس الوزراء عصام شرف ونظيره الإثيوبي ميليس زيناوي خلال زيارة الاخير الى القاهرة امس «الأوضاع الراهنة بمنطقة القرن الافريقي وحوض النيل الشرقي وسبل زيادة التبادل التجاري بين البلدين وزيادة الاستثمارات المصرية بإثيوبيا وذلك بحضور رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي.

وناقش الجانبان، بحسب وكالة أنباء «الشرق الأوسط» المصرية الرسمية، سبُل «الاستغلال الأمثل لنهر النيل وتنميه موارده لصالح البلدين وإقامة مشروعات مشتركة بمجالي الزراعة والثروة الحيوانية».

وأكد شرف، خلال اللقاء، حرص القاهرة على «فتح صفحة جديدة مع القارة الافريقية والعودة إليها بقوة باعتبارها الامتداد الاستراتيجي لمصر واهتمامها بدعم التعاون مع أثيوبيا وتشجيع رجال الأعمال المصريين على إقامة مشروعات استثمارية بمجالات الإنتاج والصناعة والزراعة والخدمات».

يشار إلى أن اللجنة المشتركة المصرية الإثيوبية ناقشت خلال أعمال دورتها الرابعة، الخميس الماضي برئاسة وزيري خارجية البلدين محمد كامل عمرو، وهيلا مريام دسلاني، دعم العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات التعدين والزراعة والثروة السمكية والتعليم والشباب والرياضة وتجنب الازدواج الضريبي والربط الكهربائي والمجالات العلمية والثقافية والطيران المدني والبناء.