كشفت آخر عملية سبر للآراء في تونس أن خمس التونسيين يرفضون حزبي «النهضة» الاسلامي و«العمال» الشيوعي، وأن النساء التونسيات غير مرتاحات للحزب الاسلامي، حيث لا ينوين التصويت، فيما يحظى الحزب الديمقراطي التقدمي بتأييد الشباب من 18 إلى 29 عاما. وينتصر حزبي «التكتل من أجل العمل» و«الحريات» على بقية الاحزاب الاخرى لدى اثرياء تونس والمنتمين إلى الطبقة الميسورة ماديا، ثم يضعف مستوى الاقبال عليه لدى الفقراء، في حين ترتفع نسب المؤيدين لـ«النهضة» بين الطبقات الوسطى والشعبية والمنتمين إلى الفئة العمرية بين 30 و 44 عاما.

كما كشف أن حوالي ثلث المستجوبين، اي حوالي 32.1 في المئة لا يعرفون بعد لمن سيصوتون في حين أبدى 22.8 في المئة نيتهم التصويت لـ«النهضة» بزعامة راشد الغنوشي و 10.9 في المئة لـ«الحزب الديمقراطي التقدمي» بزعامة احمد نجيب الشابي و9.2 في المئة لحزب «التكتل» بزعامة مصطفى بن جعفر و4.5 في المئة لـ«المؤتمر من اجل الجمهورية» بزعامة المنصف المرزوقي و3.1 في المئة لكل من حزبي «الوطن» بقيادة محمد جغام و«المبادرة» بقيادة كمال مرجان.

وشمل سبر الآراء الذي انجزته مؤسسة «سيغما» الخاصة عينة مكونة من 2513 شخصا موزعين على 27 دائرة انتخابية. وهي عينة ممثلة للشعب التونسي البالغ من العمر 18 عاما فما فوق.

وبشأن مسألة «الاستفتاء»، كشف سبر الآراء أن 57.7 في المئة من المستجوبين يساندون فكرة إجراء استفتاء لتحديد مدة وصلاحيات المجلس الوطني التأسيسي، فيما يعارض 18.6 في المئة من المستجوبين قطعيا إجراء هذا الاستفتاء، في حين لا يزال 24.3 في المئة من المستجوبين مترددين. غير ان الإعلان الذي أصدرته الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي ووقع عليه ممثلون عن 11 حزبا رئيسيا، استبعد تنظيم الاستفتاء والاستعاضة عنه بتحديد مدة عمل المجلس التأسيسي بعام واحد يتم خلاله إقرار الدستور الجديد.

و جاء في نتائج الاستفتاء ان «النهضة» ستحصل على 80 مقعدا من المجلس التأسيسي، في حين تتوزع بقية المقاعد كالآتي: 40 لـ«الحزب الديمقراطي التقدمي» و16 لـ«المؤتمر من اجل الجمهورية» و30 لـ«التكتل من اجل العمل والحريات» وستة لحزب «التجديد» و 10 لحزب «المبادرة» وثلاثة لحزب «آفاق» و8 لحزب «الاتحاد الوطني» وثلاثة ايضا لـ«الوطن» واثنين لحزب «العمال الشيوعي» ومقعد واحد لـ«العريضة الشعبية الديمقراطية».