اعلنت الحكومة النيجرية الجمعة انها لن تعيد الى ليبيا في الوقت الراهن الساعدي القذافي احد ابناء العقيد الليبي المخلوع، اللاجىء لديها.
وسئل الناطق باسم الحكومة مارو امادو عما اذا كانت الحكومة ستسلم الساعدي القذافي الى السلطات الليبية الجديدة، فأجاب في مؤتمر صحافي «كلا! ونظرا الى التزاماتنا الدولية، لا نستطيع اعادة احد الى بلد لا تتوافر له فيه اي فرصة للحصول على محاكمة عادلة وحيث يمكن ان يتعرض لعقوبة الاعدام». واضاف «بالمقابل اذا كانت هناك محكمة مستقلة لها صلاحيات عالمية لتحديد الجرائم التي قد يكون ارتكبها هذا الشخص او غيره، فان النيجر عندها ستقوم بواجباتها». واكد الناطق «نحن حكومة تتمتع بسيادة وسنعلن الامر في حال تلقينا طلبات معينة».
وشدد الناطق ان نيامي التي اعترفت رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي تستقبل المقربين من القذافي «لاسباب انسانية». وكرر القول بان «النيجر بوصفها ديموقراطية ودولة قانون لن تتردد في احترام تعهداتها». واوضح انه قبل ان تقرر اللجنة النيجرية المكلفة درس منح او عدم منح اللجوء «لا يتمتع اي شخص (من المقربين من القذافي في النيجر) بوضع لاجىء رسميا عندنا». واشار الى ان هؤلاء المقربين من «القائد» المخلوع هم «تحت حمايتنا وتحت مراقبتنا» وان «الحكومة ستسهر على عدم قيام هؤلاء الاشخاص باي نشاط سياسي».
واكد ان «النيجر حريصة على ان تؤكد لكبار قادة المجلس الوطني الانتقالي وكذلك للاسرة الدولية انها ستعالج هذا الملف بكل شفافية». وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعلن الخميس الماضي خلال زيارته الى ليبيا مع رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون ان له «ثقة» بالنيجر بشأن هذا الملف. وقال ساركوزي «لا يوجد لدينا اي سبب يدفعنا الى الشك بان قادة النيجر لن يحترموا القانون الدولي». واسم الساعدي القذافي (38 عاما) مدرج على لائحة الاشخاص الذين فرض عليهم مجلس الامن عقوبات.
