لقي ثلاثة يمنيين حتفهم أمس، اثنان منهم في العاصمة صنعاء بتجدد اعمال العنف، وآخر في مدينة عدن الجنوبية بصدامات بين مناوئي الرئيس علي عبد الله صالح وموالين له، فيما اصيب عشرة في مدينة تعز الجنوبية ايضا.

وسقط قتيلان في تجدد المواجهات بين قوات نجل الرئيس اليمني احمد علي صالح وأنصار الزعيم القبلي صادق الأحمر في منطقة الحصبة وسط العاصمة صنعاء أمس. وقال مصدر يمني وشهود عيان لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» ان المواجهات التي وقعت في وقت مبكر من أمس بين قوات نجل صالح وأنصار الأحمر «خلفت قتيلين وعدد من الجرحى اثر صدامات عنيفة بين الطرفين استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة».

وافاد شهود عيان ان عددا من المنازل في حي الحصبة تعرضت إلى إضرار كبيرة جراء تبادل القصف بين قوات الطرفين، الذي طال منزل رئيس البرلمان السابق عبد الله الأحمر، في حين تمددت المواجهات الى أحياء عدة قريبة من منطقة الحصبة.

وأكدت المصادر ان مواجهات عنيفة أخرى اندلعت في حي شملان شمال غربي صنعاء بين قوات نجل صالح وقائد الفرقة الأولى مدرع الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني اللواء علي محسن الأحمر، فيما لم ترد أي معلومات عن وقوع ضحايا.

ومن ناحية أخرى ، قتل صبي، 14 عاما، في مدينة عدن الجنوبية بالنيران عقب وقوع انفجارين هزا مكتبين أمنيين تابعين للحكومة اليمنية صباح امس، بحسب ما ذكرت صحيفة «مأرب برس» التابعة للمعارضة. وافادت الصحيفة ان الانفجار الاول وقع في مقر المكتب الأمني في ميناء عدن، فيما استهدف الآخر مركز شرطة المعلا في المدينة.

 

وضع تعز

اما في مدينة تعز جنوب العاصمة اليمنية، فذكر شهود ومصادر طبية ان عشرة متظاهرين معارضين للنظام اصيبوا برصاص الجيش غداة ليلة من اعمال العنف التي اسفرت عن ثلاثة قتلى في صنعاء.

واوضح شهود ان جنودا من الحرس الجمهوري، وحدات النخبة التي يتولى قيادتها النجل البكر للرئيس اليمني، اطلقوا النار على الاف المتظاهرين الذين كانوا يطالبون باستقالة صالح. وقالت مصادر طبية ان ثلاثة من الجرحى «في حالة خطرة».

 

اتهام ثنائي

امنيا ايضا، اتهم متظاهرون نظام صالح والأحمر ب«ـتدمير محافظة أبين تحت غطاء الحرب على تنظيم القاعدة».

وتظاهر محتجون في عدن ومدينتي الحبيلين والضالع، بمناسبة ما يعرف بـ«يوم الأسير الجنوبي». واتهم بيان صدر عن «الحراك الجنوبي» حصلت «يونايتد برس إنترناشونال» على نسخة منه، نظام صالح وأخيه غير الشقيق بـ«دعم القاعدة في أبين وجعل الجنوب ساحة لتصفية حساباتهم السياسية»، على حد وصفه.

وردد المحتجون عبارات تدعوا لانفصال الجنوب، معتبرين ما يحدث من مواجهات بين الجيش والتنظيم «مسرحية تنفذها أطراف في المعارضة والسلطة»، على حد تعبيرهم. واضافوا خلال التظاهرة أن ما يحدث في أبين «تكرار لما حدث في صعدة التي راح ضحيتها عشرات الآلاف». وأدن المحتجون ما وصفوه بـ«تدمير البني التحتية لمحافظة أبين، وتهجير سكانها ضمن خوض حروب وهمية مع ما يسمي بالجماعات المسلحة، هم في الأصل من بقايا نظام الحكم العائلي»، على حد زعمهم. يشار الى ان حدة التوتر ارتفعت في صنعاء خلال الايام الاخيرة مع قيام الحرس الجمهوري بتعزيز مواقعه في العاصمة ونصب دبابات وصواريخ على المرتفعات المشرفة عليها.

وفي المقابل، عزز الجنود الموالون للواء الاحمر، وهم اقل عددا وعتادا، المواقع التي يسيطرون عليها ولا سيما حول «ميدان التغيير» حيث يعتصم منذ اشهر الشبان المطالبون بتغيير النظام.

 

صنعاء تنفي

 

نفى مصدر عسكري يمني أمس أن تكون القوات الحكومية استهدفت المدنيين في ارحب ونهم، أو أن تكون القوات الجوية استهدفت المدنيين، معتبراً أن هذه الأخبار التي تبثها أحزاب المعارضة «مجرد أكاذيب». وذكر مصدر عسكري مسؤول أن «القوات المسلحة المتواجدة في منطقتي أرحب ونهم لا تستهدف منازل المواطنين او ممتلكاتهم على الإطلاق ولا يمكن أن تعتدي عليهم وإنما تقوم بالدفاع عن نفسها وعنهم..

كما أن القوات الجوية تنأى بنفسها عن مثل تلك الافتراءات التي لا أساس لها»، مضيفاً أن «المزاعم والأكاذيب التي ترددها أحزاب اللقاء المشترك وحزب الإصلاح والمتمردون على الشرعية الدستورية ومواقعهم الالكترونية لا أساس لها من الصحة»، وان «الحملة العدائية التحريضية المتواصلة من قبل إعلام أحزاب المشترك وعلى وجه الخصوص حزب الإصلاح ضد منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية حملة عدائية».

 وأوضح المصدر في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية «سبأ» أن «علاقة منتسبي الوحدات العسكرية المرابطة في أرحب ونهم مع المواطنين تسودها المودة والتفاهم والإخاء والاحترام والتعاون». وأكد المصدر أن «الوحدات العسكرية والأمنية المرابطة في أرحب ونهم ترفض أي محاولات للزج بها في أي صراع سياسي أو حزبي من قبل أي طرف كان».