أكد رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» د. رياض الحسن في حوارٍ خص به «البيان» خلال زيارته مقر الصحيفة أمس، أن حل السلطة هو «أحد الخيارات» في حال فشل التوجه الفلسطيني لإعلان الدولة عبر الأمم المتحدة، نافياً وجود تنسيق أمني مع الإسرائيليين لمنع أي تدهور متزامن في الوضع على الأرض بالضفة الغربية المحتلة، شاكراً للإمارات ودول الخليج موقفها المشرف والداعم.
وشكر د. الحسن خلال لقائه رئيس التحرير ظاعن شاهين ومدير التحرير علي شهدور اضافة الى هيئة التحرير، الإمارات قيادة وشعبا على رأسها، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وجميع أصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الإمارات على وقفتهم مع الشعب الفلسطيني، ودورهم الايجابي الى جانب دول مجلس التعاون جميعها الداعم للموقف الفلسطيني.
وبشأن توجه الفلسطينيين الى الامم المتحدة قال رئيس مجلس ادارة وكالة «وفا» إنه «إذا كان من الممكن أن نحقق إنجازاً في مجلس الأمن، فسنذهب إليه. أما إذا وضعت الولايات المتحدة الفيتو في وجه طموحاتنا، فسنتجه إلى الجمعية العمومية».
وأردف في لـ «البيان»: «لم يتخذ القرار بعد، فلدى القيادة السياسية الفرصة للمراجعة والتشاور ودراسة الموقف حتى اللحظة الأخير». ولدى سؤاله عما إذا كانت السلطة تنوي «إحراج» الولايات المتحدة عبر تعمد التوجه لمجلس الأمن وإجبارها على الاضطرار لاستخدام الفيتو»، أفاد الحسن: «لا نية لإحراج الأميركيين، ولا داعي لإحراجهم. نحن نطلب ما كان الرئيس الأميركي باراك أوباما وسلفه جورج بوش وعدا به من رؤية لحل الدولتين».
واستطرد: «وبالتالي، إذا كانت الولايات المتحدة تنوي إحراج نفسها، فهذه مسألة تخصها. نحن نطلب الحق والعدل والقانون». وذكر أن جامعة الدول العربية نصحت السلطة بـ«التوجه إلى الجمعية العمومية وليس مجلس الأمن». ونوه في ردٍ على سؤال لـ«البيان» عما إذا كان هناك أي صوت آخر معارض للتوجه الفلسطيني في المجلس، إلى أنه «لا يوجد سوى صوت الولايات المتحدة معارضاً بخصوص هذه المسألة». وشكر د. الحسن الإمارات ودول الخليج على دورها، واصفاً موقفها بـ«المشرف والداعم وغير المتردد».
حل السلطة
وشدد د. الحسن على أنه «لا يمكن إنكار أن حل السلطة واحد من الخيارات المطروحة وربما يكون الحل الأخير». وتساءل: «على الإسرائيليين والأميركيين أن يحذروا من هذا الأمر. فإذا لم يعد للسلطة ما تقدمه من فائدة على مستوى العمل السياسي والتسوية وقدرتها على إيجاد الخدمات المطلوبة للفلسطينيين، فما الداعي لوجودها؟». وقال: «إذا أصرت الولايات المتحدة وقوات الاحتلال على منع السلطة من القيام بدورها، فسيعاد الأمر لمنظمة التحرير الفلسطينية صاحبة الولاية التي فوضت السلطة».
إجراءات أمنية
وسألت «البيان» رئيس مجلس إدارة «وفا» عن ماهية الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطة بهذه المناسبة، خاصةً مع الحديث عن خطة أمنية إسرائيلية لمواجهة أية تظاهرات موازية، فأجاب: «لقد اتخذنا بعض الإجراءات الاحتياطية ودعونا تنظيماتنا السياسية للتحرك على المستوى الجماهيري بشكل سلمي».
وأضاف: «نتوقع أن يكون هناك تظاهرات، ولكننا لا نتمنى ولا نغرب وسنعمل على منع أي احتكاك بين الشعب الفلسطيني وقوات الاحتلال»، موضحاً: «نريد أن يكون تحركنا سلمياً وغير عنيفٍ على الإطلاق لإيصال رسالة إلى العالم أننا شعب يريد السلام وتحصيل حقوقه».
ولفت إلى أن التحركات الشعبية «ستنطلق تزامناً مع خطاب الرئيس أبو مازن في 23 من الشهر الجاري». ونفى الحسن رداً على سؤالٍ لـ«البيان» أن يكون هناك أي تنسيق أمني مع القوات الإسرائيلية في هذا الصدد.
وقفه مبدئية
أعرب القنصل الفلسطيني قاسم رضوان في كلمةٍ لـ«البيان» عن شكره باسم القيادة الفلسطينية والجالية والشعب الفلسطيني لموقف لدولة الإمارات العربية المتحدة «الذي نقدره عالياً»، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وجميع أصحاب السمو حكام الإمارات أعضاء مجلس الاتحاد وأبناء الشعب الإماراتي على وقفتهم مع الشعب الفلسطيني.
وأضاف: «هذه الوقفة المبدئية التي تعيننا دائماً في جميع المجالات السياسية والمادية والإعلامية لتحقيق حقوقنا على الأرض في فلسطين وإقامة مؤسسات دولتنا المستقلة». وأردف: «أما في هذه الظروف، فأشيد بهذا الموقف المبدئي وخاصةً التحرك باتجاه دول العالم ووسائل الإعلام التي تقف مع شعبنا».
