حذر وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان من عواقب خطيرة بحال الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي وصفه بأنه قرار أحادي الجانب، في وقت نقل الجيش الإسرائيلي كتيبة من جنود الاحتياط إلى الضفة الغربية ضمن استعداداته لمواجهة استحقاق سبتمبر.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله، في مؤتمر الزراعة الثاني المنعقد في جنوب إسرائيل أمس، إنه «لا مكان للتهديدات.. لكن بإمكاني القول بثقة إنه إذا مرروا قرارا أحادي الجانب، فإنه ستكون لذلك عواقب صعبة وخطيرة». واضاف أنه يأمل «التوصل إلى تسوية تسمح بإجراء مفاوضات أيضا.. نحن طبعا لن نقبل بارتياح، ولن نوافق على قرار أحادي الجانب».

وقال ليبرمان إنه «في دولة إسرائيل لا يوجد تقسيم بين من يريدون السلام ومن يسعون للحرب، وأنا لا أعرف أشخاصا يبحثون عن الحرب.. والنقاش هو فقط حول الطريق ونحن على بعد 18 عاما عن اتفاقات أوسلو فما الذي لم نفعله؟ وما الذي لم نجربه؟.. وقبل الحكومة الحالية كانت أخريات وأنا موافق على أني الرجل السيئ لكن ماذا فعل الآخرون؟».

واعتبر ليبرمان أن إسرائيل قدمت «تنازلات وخطوات سخية تجاه الفلسطينيين لكنها لم تؤد إلى السلام، ومع كل النية الحسنة للتوصل إلى سلام، وأنا أنظر إلى أسلافي (في المنصب) وأسأل ماذا كانت النتيجة؟.. حرب لبنان الثانية والرصاص المصبوب وقطع العلاقات مع دولتين إسلاميتين.. الحقائق صعبة».

واضاف: «لا يمكن تحميلنا الذنب وحدنا وأي تنازل لم يجلب السلام.. فقد خرجنا من آخر سنتيمتر من غزة فهل يوجد سلام؟.. خرجنا من لبنان، هل يوجد سلام؟ وكل هذه الأمور تقابل كأنها مفروغ منها وليست كمبادرات نية حسنة وإنما كضعف».

في موازاة ذلك، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن إدخال الجيش الإسرائيلي لكتيبة من جنود الاحتياط إلى الضفة الغربية ضمن تأهبها لاستحقاق سبتمبر.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية، إن الجيش الإسرائيلي ضاعف قواته في الضفة الغربية تخوفا من المظاهرات خلال التصويت على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. من جهة أخرى، قال شهود عيان بأن حاملات دبابات تنقل الدبابات بشكل ملفت للأنظار من منطقة أريحا إلى مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

من جانبها، حذرت صحيفة «ديلي تلغراف» من «مضاعفات» استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد الطلب الفلسطيني الحصول على عضوية في الأمم المتحدة.

وقالت إن «ذلك سيؤكد للفلسطينيين والعرب أن الرئيس (باراك) اوباما معاد لطموحاتهم، خاصة أن واشنطن أحبطت مؤخرا في مجلس الأمن محاولات دولية لإدانة سياسات إسرائيل الاستيطانية بفعل ضغوط اللوبي اليهودي».

فلسطينياً، انتقد رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك ذهاب السلطة الفلسطينية للأمم المتحدة من دون التشاور مع الفصائل الفلسطينية. وقال إن ما يريده الشعب الفلسطيني اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية شريطة أن لا يكون ذلك على حساب الثوابت الوطنية.