شهد العراق امس سلسلة من التفجيرات هزت العاصمة بغداد ومدينة الحلة جنوب العراق أسفرت عن مقتل وجرح العشرات غالبيتهم من قوات الأمن في مطعم ناحية.
وقال صادق رسول المحنا نائب محافظ بابل «إن 15 شخصا قتلوا وأصيب 42 آخرون بجروح جراء انفجار سيارة مفخخة عند مطعم في ناحية المدحتية»، مشيرا إلى وجود عناصر من قوات الأمن في المطعم لدى وقوع الانفجار. وأشار المحنا إلى مقتل ستة وإصابة خمسة آخرين من عناصر الشرطة جراء الانفجار.
وقال ضابط برتبة رائد في شرطة الحلة رفض كشف اسمه، إن «لانفجار وقع أمام احد المطاعم حوالى الثامنة صباحا (05,00 تغ) وسط ناحية المدحتية على بعد ثلاثين كيلومترا شرق مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد).
وأكدت مصادر طبية في المستشفى الجراحي والطب العدلي في الحلة تلقي جثث 15 شخصا بينهم امرأتان وطفل و36 جريحا بينهم سبع نساء وأربعة أطفال، من ضحايا الانفجار. وأشارت المصادر إلى أن إصابات سبعة من الجرحى بليغة.
وقال تحسين محمود وهو عامل في مطبخ المطعم «/كنت في المطبخ وفجأة سمعت انفجارا. سمعت صيحات عالية وأصوات أناس يركضون. تركت المطبخ وخرجت لأرى الناس مخضبين بالدماء على الأرض». وأضاف «لم تصل قوات الأمن العراقية إلى الموقع إلا بعد وقت طويل».
وقال شهود عيان إن واجهة المطعم دمرت بالكامل وتناثر الزجاج على الأرض وغطت بقع الدماء الطعام والمقاعد والطاولات داخل المكان.
وفي بغداد، اعلن مصدر في وزارة الداخلية « مقتل شرطيين وإصابة ثالث بجروح في هجوم مسلح استهدف فجرا نقطة تفيش للشرطة في حي القاهرة (شمال)». كما قتل جنديان عراقيان وأصيب عشرة آخرون بجروح بانفجار عبوة لاصقة بسيارة عسكرية داخل قاعدة الحبانية الجوية (80 كيلومترا غرب بغداد)، وفقا لمصدر في عمليات محافظة الانبار.
واكد الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري ان «الانفجار وقع داخل القاعدة جراء عبوة لاصقة على باص يقل جنودا من المدخل الرئيسي للقاعدة الى مقراتهم، وادى الى مقتل اثنين وجرح عشرة اخرين».
وفي محافظة نينوى أصيب ثلاثة اشخاص بجروح إثر انفجار قنبلة يدوية استهدف دورية للشرطة في منطقة رأس الجادة غرب الموصل. وأصيب ستة أشخاص بينهم اثنان من عناصر الشرطة بانفجار قنبلتين يدويتين في منطقة باب الطوب وسط الموصل.
تمشيط الصحراء
إلى ذلك، قال مسؤولو أمن إن جنودا عراقيين داهموا مخابئ مسلحين في الصحراء الشاسعة بغرب البلاد والقوا القبض على عدة أشخاص لاستجوابهم اول امس بعد يوم من هجوم مسلحين على زوار أسفر عن مقتل 22 شخصا. وقال العميد هادي رزيج قائد شرطة الانبار ان تنظيم القاعدة وراء هذه الجريمة وان بصماته يمكن ان تشاهد بوضوح في مسرح الجريمة.
وقال ان الجيش والشرطة يستخدمان عربات في تمشيط الصحراء للبحث عن مخابئ المسلحين وانه تم القاء القبض على بعض المشتبه بهم المتعاطفين مع القاعدة لكن عملية التفتيش مازالت مستمرة ولم يتم القاء القبض على مجرمين حتى الان. وأضاف انهم مصممون على حل لغز هذه الجريمة، في وقت عرض زعيم قبلي في الانبار يدعى أحمد أبو ريشة مكافأة بقيمة 50 مليون دينار عراقي /43000 دولار/ لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقال المهاجمين.
صولة الشجعان
من جهة أخرى شهدت جزيرة نائية تقع شمال محافظة البصرة (600 كيلومتر جنوب بغداد) مناورات عسكرية على مستوى فوج مشاة استخدمت فيها طائرات وزوارق حربية وأنواعا مختلفة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.وتضمنت المناورات التي تضمنت 14 تمرينا عسكريا استخدام معدات مختلفة في تطهير جزيرة تقع في هور المسحب من مسلحين مفترضين.
وقال نائب قائد القوات البرية الفريق الركن رياض جلال خلال مؤتمر صحافي عقده بعد انتهاء التمرين إن التمرين يختلف عن التمارين العسكرية السابقة كونه جاء بمجهود عراقي دون مشاركة القوات الأميركية. فيما أشار قائد فرقة المشاة الرابعة عشرة اللواء الركن عزيز الظالمي إن التمرين الذي حمل اسم «صولة الشجعان « كان صعبا نسبيا لأنه نفذ في بيئة الأهوار التي تكثر فيها الموانع المائية.
