هددت تركيا امس بعبور قواتها الحدود العراقية «في أي لحظة» لمطاردة الانفصاليين من الأكراد الأتراك الموجودين في شمال العراق وذلك في انتظار نتائج المفاوضات مع السلطات العراقية فيما كشفت أنقرة عن مباحثات تجريها مع واشنطن حول طائرات من دون طيار من طراز «بريدايتور» يستخدمها حالياً الجيش الأميركي في العراق.
وقال وزير الداخلية التركي إدريس نعيم شاهين إن تركيا قد تشن عملية برية عبر الحدود ضد الانفصاليين الأكراد في شمال العراق في أي لحظة وإن ذلك يعتمد على محادثات أنقرة مع العراق. وأوضح للصحافيين:« ان العمليات عبر الحدود قد تكون جوية أو برية ويمكن أن يحدث هذا في أي لحظة بناء على المحادثات الجارية مع جيراننا».
وكان المسؤول الثاني في الخارجية التركية فريدون سينيرليوغلو زار مؤخرا العراق لكي يجري محادثات مع السلطات العراقية في بغداد والسلطات الكردية في اربيل (شمال). وتاتي هذه التحركات في حين تحدثت الصحف التركية ومصادر امنية في جنوب شرق البلاد عن تحضيرات للسلطات التركية لشن مثل هذه العملية عبر الحدود لملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني في الجبال العراقية.
وشن المتمردون مساء الاحد هجوما بالتزامن على مركز للشرطة وثكنة للدرك في سمدينلي على الحدود مع العراق في اقصى جنوب شرق البلاد ما ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين كانوا يحضرون زفافا وعنصرين في قوى الامن. ولا يستهدف المتمردون عادة المدنيين في هذه المنطقة الكردية.
وبعد هذا الهجوم دعا رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الاثنين الى اجتماع طارئ للمسؤولين المدنيين والعسكريين للبحث في شن عملية برية ضد قواعد المتمردين في العراق بحسب صحيفتي ميلييت ووطن. وعزز الجيش من جهته في الاسابيع الماضية انتشاره على طول الحدود مع العراق تحسبا لمثل هذه العملية بحسب مصدر في قوات الامن في جنوب شرق البلاد.
طائرات بدون طيار
من جانب آخر، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج أن أنقرة تجري مباحثات مع واشنطن حول طائرات من دون طيار من طراز بريدايتور يستخدمها حالياً الجيش الأميركي في العراق، وذلك بهدف وضع هذه الطائرات بعد الانسحاب الأميركي من العراق بتصرف الجيش التركي لمطاردة المتمردين الأكراد.
وقال بولنت أرينج :«أعلم أن وزير الخارجية يعمل من أجل حصول تركيا على هذه الطائرات من دون طيار من طراز بريدايتور»، وذلك ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي في أنقرة حول إمكانية استضافة تركيا هذه الطائرات على أراضيها. وأضاف ان «تركيا تستفيد ويجب أن تستفيد من هذه الطائرات لغايات استخباراتية»، مشيرا إلى أن المساعي التي تبذلها وزارة الخارجية التركية في هذا المجال لم تصل إلى خواتيمها بعد.
مجزرة
قتل مسلحون مجهولون 22 من الزوار المتوجهين من كربلاء الى سوريا بعد ان عزلوا النساء والاطفال عن الرجال، في منطقة صحراوية تبعد 300 كيلومتر غرب بغداد.
واوضح مسؤول عين تمر،البلدة الاقرب الى مكان الاعتداء، ان «مسلحين يرتدون ملابس الجيش والشرطة اوقفوا حافلة تقل زوارا من سكان كربلاء متوجهين الى سوريا، وعزلوا الرجال الـ 22 عن النساء والاطفال وقاموا باعدامهم بالرصاص»، مشيرا الى ان الحادث وقع قرابة الساعة العاشرة (6,00 تغ) مساء الاثنين قرب قرية الاعوج، في منطقة النخيب الصحراوية.
وقالت ام ثائر التي كانت على متن الحافلة «دخل عدد من الرجال المسلحين، وقالوا لنا نحن من الجيش، ونحن بخدمتكم ونريد ان تتعاونوا معنا، ونريد منكم تسليمنا هواتفكم المحمولة، بحجة تعرضهم الى هجوم ويريدون التحقيق به». وتابعت «قمنا بتسليم هواتفنا لهم، لكنهم طلبوا نزول جميع الرجال بحجة تفتيشهم، وبعد مرور دقائق على نزولهم، سمعنا اطلاق نار كثيف، وبدات عدة نساء نزلن من باب الحافلة بالصراخ فعرفنا انهم قاموا بقتلهم».
واشارت الى ان «خطة المسلحين كانت تنطوي على سرقة الحافلة ايضا، لكن الوقت لم يسمح لهم، وقامت القوات الامنية باعادتنا الى كربلاء بعد ان جمعت جثث الرجال».
