رجح عدد من السياسيين السوريين أن تشهد المرحلة المقبلة في البلاد إقبالا شديدا على طلب ترخيص أحزاب لا سيما أنها المرة الأولى بعد فتح باب التقدم بطلبات ترخيص الأحزاب بعد احتكار من قبل البعث الحاكم لحوالي نصف قرن من الحياة السياسية.

وقال المعارض السياسي لؤي حسين ، لوكالة الأنباء الألمانيةامس، إن «الناس بلا شك سيقبلون على طلب تراخيص سياسية، لكن هذا لا يعني أن النظام هو الذي سيسهم في تشكيل الحياة السياسية، ربما يكون قسما منه ، لكن بالتأكيد السوريون يريدون الانتقال إلى حياة مدنية وديمقراطية البعث الحاكم لا يجيد العمل فيها».

من جانبه، قال مصدر مسئول في الحزب السوري القومي الاجتماعي، إن «الحزب يدرس الآن إمكانية تعدد رئاسات الحزب بحيث يكون له رئيس في لبنان وآخر في سورية أو يكون هناك مجلس رئاسات حتى الآن لا تزال هذه الموضوعات قيد الدرس كون رئيس الحزب (أسعد حردان ) حاليا يقيم في لبنان ويدير شئون الحزب عبر هيكلته الحالية من هناك».

 وأضاف:«قانون الأحزاب الصادر حديثا في سورية لا يسمح بوجود فروع في الخارج للأحزاب التي ترخص في داخل البلاد علما أننا كحزب نشارك في الجبهة الوطنية التقدمية منذ سنوات والتي يقودها حزب البعث الحاكم».

وعن توقعاته في حركة إقبال الناس على طلب تراخيص الأحزاب، قال المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته :«نعم على الأرجح سيقبل الناس على طلب تراخيص الأحزاب وهذا ما بتنا نلمسه». وتابع :«كل يوم نسمع أن مجموعة من الشخصيات تتداعى لتأسيس حزب بعضهم رجال أعمال وبعضهم مثقفون ومن مختلف الشرائح الاجتماعية، الآن فرصة لإعادة إنعاش العمل الحزبي السياسي ضمن تجمعات مرخصة تعمل في إطار القانون وتعلن برامجها للناس».

وبدءا من اول من أمس بات بإمكان أي تجمع حزبي سوري طامح لاستصدار ترخيص قانوني بالعمل السياسي أن يتقدم لوزارة الداخلية بطلب لهذا الغرض ليتم البت في طلبه خلال 60 يوماً من تاريخ تسليم الطلب.

وأنشأت وزارة الداخلية قسم شئون الأحزاب وهو مسؤول عن المتابعة حيث سيتكفل مع اللجنة التي يرأسها وزير الداخلية بهذا الشأن،استناداً للائحة التنفيذية التي أصدرها رئيس مجلس الوزراء عادل سفر منذ يومين وتضمنت شروط تشكيل الأحزاب وحلها وواجباتها وحقوقها.