تعرضت عدة قرى في سهل الغاب بريف حماة إلى قصف من قبل الجيش السوري أمس، فيما قتل ثلاث متظاهرين في حمص وسط استمرار عمليات الدهم والاعتقال بالمدن على طريقة «من منزل إلى منزل»، مع تواصل التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام في عدة مدن.

وأفادت «الهيئة العامة للثورة السورية» في بيان امس ان «عدة قرى في سهل الغاب بريف محافظة حماة تعرضت إلى قصف من قبل الجيش»، مشيرة الى انه «من بين القرى التي تعرضت للقصف بلدة قلعة المضيق»، لكن لم ترد تفاصيل عن وقوع إصابات. وقالت الهيئة ان «قرية حيالين بريف حماة كانت تعرضت لقصف شديد، حيث سويت أربعة منازل بالأرض وتعرض مسجد القرية للقصف، كما شن الأمن والشبيحة حملة تفتيش واعتقالات واسعة تم خلالها تكسير وتخريب البيوت».

وفي مدينة حمص المجاورة قتل شخصين وتوفي متظاهر متأثرا بإصابته اول من أمس، كما قطعت جميع الاتصالات عن ريف معرة النعمان وفي جبل الزاوية بمحافظة إدلب مع تشويش على أجهزة «الثريا» التي بحوزة النشطاء. وفي سياق متصل بحملة قمع التظاهرات، قال ناشطون إن قوات الأمن السورية شنت حملة مداهمات «من منزل إلى منزل» في محافظة دير الزور شرق البلاد وفي سهل حوران بدرعا جنوبا وفي بعض القرى المحيطة بمدينة حماة، بحثا عن ناشطين، واعتقلت عشرين من المشتبه فيهم.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ناطق باسم «لجان التنسيق المحلية» أن «شبيحة الرئيس السوري بشار الأسد وقواته الأمنية يواصلون حملتهم القمعية ضد كل من يعتقدون أنه معارض لهم»، على حد وصفهم. من جهتها، ذكرت منظمة «سواسية» السورية لحقوق الإنسان ان «113 مدنيا على الأقل لقوا حتفهم الأسبوع الماضي جراء الإجراءات القمعية التي اتخذتها السلطات السورية ضد المتظاهرين في مدينة حماة». وأضافت أن من بين القتلى «أسرة من خمسة أفراد، كما قتل ثلاثة ناشطين جراء خضوعهم للتعذيب في السجون على ما يبدو»، دون أن تكشف عن المزيد من التفاصيل.

استمرار التظاهرات

الى ذلك، قال ناشطون إن إطلاق نار وقع في عدة مناطق شهدت تظاهرات ليلية في اللاذقية، متبوعا بانفجارات. ونقلت محطة «الجزيرة» عن «الهيئة العامة للثورة السورية» أن «إطلاق نار عشوائيا كثيفا على المنازل في تلبيسة بمحافظة حمص دام أكثر من نصف ساعة، وأن أكثر من 25 قذيفة أطلقت على المنازل».

وأشارت إلى «إطلاق نار كذلك وقع في درعا مع تطويق الساحة والمسجد بالجيزة، إضافة إلى تفتيش منازل هناك». وانطلقت تظاهرات في تلبيسة وأخرى في القصير تضامنا مع حمص، كما خرجت تظاهرة ليلية في سقبا بريف دمشق تدعو لإسقاط النظام. وبث ناشطون صورا على الإنترنت لمظاهرة في حي الميدان بدمشق ومدينة سقبا بريف دمشق تطالب برحيل النظام. كما خرجت تظاهرات في كل من الزبداني ودوما بريف دمشق بعد صلاة العشاء أمس للمطالبة برحيل نظام الأسد. وخرجت تظاهرات في مناطق عدة بينها الكسوة بريف دمشق بعد صلاة العشاء، حيث أحرق المتظاهرون العلمين الروسي والصيني وطالبوا بحماية دولية للمدنيين.

وشهدت مناطق عدة في محافظة درعا منها مدن الطيبة وداعل وصيدا والحراك تظاهرات مشابهة. كما بث ناشطون على الإنترنت تسجيلا لمظاهرة انطلقت في الحولة بمحافظة حمص للمطالبة برحيل النظام. وفي كل من إدلب وكفر نبل ومعر شمارين بمحافظة إدلب، انطلقت بعد صلاة العشاء اول من أمس مظاهرات للمطالبة برحيل النظام السوري وبحماية دولية للمدنيين ودعما للناشط غياث مطر الذي قتل على ايدي اجهزة الامن بعد اعتقاله في ريف دمشق.

 

اختتام مؤتمر للمعارضة بالقاهرة

 

اختتم في العاصمة المصرية القاهرة الليلة الماضية أعمال «ملتقى الوحدة الوطنية» الذي حضره نحو مئة من المعارضين السوريين من الداخل والخارج يمثلون قوى وأحزابا سياسية وتنسيقيات وشخصيات مستقلة. وقال بيان إن الملتقى، «ناقش آخر مستجدات الثورة وحدد موقفه من عدد من القضايا الراهنة عبر مجموعة من ورشات العمل». وأكد الملتقى في بيانه الختامي «دعم وتأييد وإمداد الثورة بكل ما تحتاجه من أشكال الدعم المادي والإعلامي والحقوقي. بيان لمشايخ علويين

 

أصدر ثلاثة من كبار مشايخ الطائفة العلوية في مدينة حمص بياناً أعلنوا فيه براءتهم من «الأعمال الوحشية» التي يقوم بها النظام السوري بحق المحتجين، ومؤكدين في الوقت نفسه أن نظام الأسد «لم ولن يمثل طائفتهم الشريفة في أي حال من الأحوال».

 وأوضح البيان، الذي نشر على موقع «العربية نت» والموقع بأسماء المشايخ مهيب نيصافي، ياسين حسين، موسى منصور: «نعلن براءتنا من هذه الأعمال الوحشية التي يقوم بها بشار الأسد وأعوانه من الذين ينتمون إلى كل الطوائف ونتحمل مسؤولية ما نقوله»، على حد وصفهم. ونفى البيان الذي تناقلته مواقع المعارضة السورية بكثافة وجود عمليات خطف وقتل بحق أبناء الطائفة العلوية في حمص، مشيرين في هذا السياق إلى أن «الأخبار التي تذاع يوميا عن عمليات خطف وقتل وتنكيل بأبناء الطائفة العلوية جميعها عارية عن الصحة».