رأى المعارض السوري البارز هيثم المالح أن أمام الرئيس السوري بشار الأسد وأسرته الآن «فرصة سانحة لمغادرة سوريا بأمان». وطالب المالح، في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية، الجامعة العربية بـ«التدخل لإقناع الأسد وأسرته بالرحيل عن البلاد»، قائلا: «بشار ومن معه عليهم أن يغادروا الآن بأمان وعندهم فرصة سانحة لذلك، عبر تدخل الجامعة العربية أو فلتتدخل إيران». وأكد المالح أن السوريين «لن يقبلوا بالحكم العسكري كطريق للحل أو كبديل للنظام الراهن متى سقط»، موضحاً «إذا ما حدث وقام بعض الضباط بانقلاب أدى للإطاحة بحكم الأسد فسنطالبهم عقب ذلك بضرورة تسليم الحكم لسلطة مدنية». وكشف المالح عن أن المعارضة «تعكف حاليا على القيام بدراسات بشأن مستقبل سوريا بعد سقوط النظام، خاصة فيما يتعلق بالعملية الاقتصادية». وأضاف: «أما مستقبل العلاقة مع إسرائيل وسبل حل قضية الجولان، فهذا متروك ليحدده النظام المقبل لا المعارضة الراهنة التي تعيش واقع الثورة». وقلل المالح من إشكالية عدم توحد المعارضة السورية بل وبروز الخلافات فيما بين عناصرها سواء بالداخل أو بالخارج رغم مرور ستة أشهر على بداية الاحتجاجات، قائلا: «هذه ليست مشكلة كبيرة.. ونحن في طريقنا لتشكيل كيان موحد يمثل المعارضة بالداخل والخارج. المشكلة الحقيقية هي استمرار قتل المدنيين». وتابع: «خلال الثورات، يحدث هذا وتبرز مطالب خاصة لكل فريق، ولكن بالقريب العاجل سنتوحد كمعارضة، لأننا على اختلاف طوائفنا الإثنية والدينية والعرقية والثقافية متوحدون على مبدأ التغيير». وانتقد المالح تصريحات البطريرك الماروني بشارة الراعي الداعية لإعطاء الرئيس السوري فرصة زمنية لتطبيق ما وعد به من إصلاحات وعدم التسرع في تغيير الأنظمة. وفي رده على تساؤل بشأن ضمان عدم وقوع سوريا في حالة من الفوضى أو سيطرة تيار ديني بعينه على مقاليد الحكم إذا ما سقط حكم الأسد، اجاب المالح: «هذه كلها أحاديث وآراء. الإخوان فصيل من فصائل العمل السياسي بسوريا وهم موجودون منذ الأربعينات وليس لدينا حساسية تجاه هذا الأمر، ومن حقهم ممارسة العمل السياسي كغيرهم من الفصائل السياسية». ورفض المالح ما يطرحه البعض عن وجود جماعات مسلحة تمارس أعمال القتل بحق المدنيين، مشددا على ان هذا الكلام «غير صحيح ومختلق». واردف: «أنا أعيش بدمشق وخرجت منها قبل شهرين فقط، وأؤكد أنه لا يوجد بالشارع السوري مسلحون إلا قوات الجيش والأمن وما يتبعهم من عناصر الشبيحة».