صادقت الحكومة الإسرائيلية خلال اجتماعها الأسبوعي أمس على مخطط يقضي بترحيل أكثر من 30 ألفا من المواطنين العرب البدو عن أراضيهم في منطقة النقب، فيما أعلن ممثلوهم أن حكومة إسرائيل أعلنت الحرب على البدو. ويعرف هذا المخطط في إسرائيل باسم «تقرير برافر» لتطبيق توصيات «لجنة غولدبرغ».

ويقضي بنقل أكثر من 30 الف مواطن بدوي من قراهم التي لم تعترف بها إسرائيل منذ قيامها وتجميعهم في بلدات بدوية قائمة مثل رهط وكسيفة وحورة. ووفقا للتقارير الحكومية، فإن تكلفة هذا المخطط تبلغ 6.8 مليارات شيكل، اي حوالي ملياري دولار، بينها 1.2 مليار شيكل سيتم رصدها لتطوير البلدات البدوية التي سيتم نقل البدو إليها. ويسكن البدو الذين سيتم الاستيلاء على أراضيهم في القرى غير المعترف بها والتي يصل عددها إلى نحو 40 قرية يسكن فيها قرابة 75 ألف نسمة.

وكانت إسرائيل نقلت في السبعينات عشرات آلاف البدو من اراضيهم وأسكنتهم في سبع بلدات أقيمت خصيصا لهم في النقب وبينها البلدات التي سيتم نقلهم إليها الآن. وفيما رفضت إسرائيل الاعتراف بالقرى البدوية على مر الاعوام الماضية أقامت بلدات صغيرة ومزارع فردية لليهود التي احتلت مساحات شاسعة في النقب بعد مصادرتها من البدو. وامتنعت السلطات الإسرائيلية منذ قيامها وحتى اليوم عن تقديم أية خدمات للمواطنين البدو.

ونظم البدو مظاهرة قبالة مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس احتجاجا على قرار مصادرة أراضيهم.وقال عضو الكنيست طلب الصانع، الذي شارك في المظاهرة، لوسائل إعلام إسرائيلية إن «هذه الحكومة الغبية ستكون مسؤولة عن انتفاضة بدوية في النقب».