قتل 12 ثائراً ليبياً بكمين لمسلحين اول من امس في جبل نفوسة غرب ليبيا، حيث تحدث احد الفرقاء عن «كمين» و«خديعة» في منطقة الاصابعة الموالية للقذافي، تزامنا مع استعدادات لشن هجمات جديدة قد تكون حاسمة ضد المعاقل المتبقية لقوات العقيد معمر القذافي.

وقال رئيس المجلس المحلي لغريان وحيد برشان في تصريحات صحافية امس: «قتل 12 شخصا من الثوار واصيب 16 بجروح خلال مواجهات بين مقاتلين من غريان وككلة من جهة وثوار الاصابعة من جهة اخرى نتيجة تعرض كتيبة من ثوار غريان اثناء مرورها في منطقة الاصابعة للقنص»، وهو ما اكده رئيس المجلس العسكري للاصابعة سعد الشرتاع.

واوضح برشان ان «ثوار غريان وككلة ويفرن تعرضوا لخديعة من قبل ثوار الاصابعة اثناء طلبهم تسليم الاسلحة الثقيلة في منطقة الاصابعة» التي كانت موالية لمعمر القذافي، «الا انهم تعرضوا لاطلاق نار عندما وصلوا لاستلام الاسلحة»، على حد وصفه. واضاف: «سنسعى الى تحرير المنطقة بالكامل من اي بقايا لنظام القذافي من اجل سلامة الوطن ونحاول ان يتم هذا الامر باقل الدماء».

من جهته اوضح الشرتاع ان «هناك مفاوضات الآن لاحتواء الموقف لكن لا نتوقع ان يمر هذا الوضع بسلام.. وهناك تحقيقات جارية من قبل المجلس الوطني الانتقالي بشأن هذه الاحداث». وتابع: «حدثت المواجهات بسبب حساسيات قديمة نتيجة موالاة منطقة الاصابعة لنظام القذافي».

وينتمي احمد رمضان السكرتير الشخصي لمعمر القذافي الى هذه المنطقة حيث قام بتسليحها وتمويلها.

 

حشود واستعدادات

من جهة اخرى وبعد يوم من انتهاء المهلة التي حددت لمدينة بني وليد للاستسلام، احتشدت الآليات العسكرية التي تحمل على متنها عشرات الثوار المدججين بالاسلحة خارج بني وليد، استعدادا لهجمات شديدة في اطار «الهجوم الموسع» الذي اعلن عن اطلاقه صباح اول من امس.

وحضر امس مقاتلون من مناطق ليبية جديدة لمساعدة الثوار في عملياتهم العسكرية في بني وليد جنوب شرق طرابلس، بينما كان يسمع اصوات محركات طائرات حلف شمال الاطلسي التي تحلق في سماء المنطقة المحيطة بالمدينة.

وتجمع كذلك عند الساعات الاولى من صباح امس مقاتلون في منطقة صحراوية تبعد حوالى 90 كيلومترا عن مصراتة، بانتظار بدء الهجوم على بني وليد، او حتى ضد سرت، مسقط رأس القذافي، بحسب ما افاد مراسل وكالة «فرانس برس» في المكان.

وينتمي هؤلاء المقاتلون الى كتيبة مصراتة. ويشمل عتادهم العسكري رشاشات وصواريخ من نوع «غراد» ومضادات للطائرات وحوالي 200 سيارة يحمل بعضها مدافع خفيفة.

وامضى المقاتلون قرب مصراتة معظم مساء اول من امس في تجرية المعدات التي يحملونها، وتنظيف اسلحتهم وتوضيب اغراضهم بانتظار اوامر الهجوم.

واكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل خلال توقفه في مصراتة قبل ان يقوم بزيارة طرابلس، ان الكلمة باتت للسلاح بعد ان فشلت المفاوضات لتسليم المناطق التي لا تزال خاضعة لكتائب القذافي من دون اراقة دماء.