كشفت صحيفة «صندي تليغراف» الصادرة امس أن الحكومة البريطانية سعت لبيع بنادق قناصة إلى نظام العقيد معمر القذافي قبل أسابيع من اندلاع الانتفاضة ضده. وقالت الصحيفة إن وثائق عثرت عليها في المقر المهجور للسفارة البريطانية في طرابلس «اظهرت أن السفير البريطاني في ليبيا كان يشجّع بصورة مباشرة كبار المسؤولين في الجيش الليبي في ديسمبر الماضي على زيارة بريطانيا لتفقد المعدات العسكرية، بما في ذلك البنادق والمدافع الرشاشة».
واشارت إلى أن السفير ريتشارد نورثرن والجنرال جوناثن شو مساعد رئيس هيئة أركان الجيش البريطاني اجريا محادثات مع المسؤول الليبي المكلّف شراء أسلحة لجيش القذفي. واضافت أن الوثائق تضمنت نسخة لمذكرة ارسلتها السفارة البريطانية في طرابلس إلى اللواء عبد الرحمن العلي السيد، رئيس دائرة المشتريات والانتاج العسكري للقوات المسلحة الليبية.
وجاءت متابعة للمناقشات التي جرت بين السفير البريطاني والجنرال شو واللواء السيد. وقالت الصحيفة إن هذا الكشف، الذي يبيّن مدى التعاون بين المسؤولين البريطانيين ونظرائهم في نظام القذافي، سيسبب احراجاً جديداً للحكومة البريطانية في اعقاب سقوط نظام القذافي، كما أنه يظهر أيضاً أن حكومة ديفيد كاميرون استمرت في البداية في التعاون في مجال بيع الأسلحة إلى ليبيا.