قتلت القوات السورية أمس 14 شخصا، بينهم 12 سقطوا في قصف استهدف مدينة حمص، واخران في ادلب، وسط استمرار عمليات الدهم والاعتقالات، بعد يوم من مقتل 13 شخصا على الأقل بينهم طفل وقاصر في جمعة «الحماية الدولية» واستمرار التظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت «الهيئة العامة للثورة السورية» في بيان امس إن اثنا عشر شخصا قتلوا في قصف شنه الجيش السوري على حي بابا عمرو في مدينة حمص». بدوره، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «شابا قتل في قرية خان السبل خلال إطلاق رصاص من عناصر حاجز أمني جنوب مدينة سراقب بريف إدلب». كما أشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن سيدة قتلت فجر امس في إطلاق نار جنوب سراقب، مشيرة إلى «حشود عسكرية تتمركز على أطراف المدينة».

وأضاف المرصد أن «قوات أمنية وعسكرية نفذت حملة مداهمة في قرية هيت الواقعة على الحدود السورية اللبنانية»، لافتا إلى أن العمليت «ترافقت مع تحطيم أثاث بعض المنازل». وأشار إلى أن أجهزة الأمن «اعتقلت تسعة أشخاص خلال الحملة».

 ونشر ناشطون على الإنترنت صورا لتظاهرة في بلدة الصورة بدرعا رفع خلالها المحتجون لافتات تندد بزيارة الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لسوريا، وهتفوا بإسقاط النظام. واضاف المرصد ان السلطات السورية «سلمت ذوي شهيدين شقيقين من قرية الرامي جثامينهما احدهما عسكري منشق اعتقلتهما اجهزة الامن الخميس الماضي خلال مداهمة قرية ابلين مسقط رأس المقدم حسين هرموش» احد ابرز الضباط المنشقين احتجاجا على اعمال القمع. واسفرت العملية حينها عن مقتل ثلاثة جنود منشقين واعتقال اخرين.

قتلى الجمعة

وكانت سوريا شهدت جمعة دامية أخرى عمت فيها التظاهرات الحاشدة العديد من المدن في إطار جمعة «الحماية الدولية»، حيث سقط فيها 13 شخصا بينهم طفل وقاصر في جبل الزاوية بإدلب. ولقي 11 شخصا مصرعهم وجرح عشرات في دمشق وحمص وحماة والقصير ودير الزور وإدلب، خلال تفريق قوات الأمن والجيش وميليشيات «الشبيحة» للتظاهرات في مختلف أنحاء سوريا. وتوفي شخصان آخران كانت قوات الأمن السورية اعتقلتهما اول من امس لدى اقتحامها قرية إبلين في جبل الزاوية.

تشكيل كتيبة

إلى ذلك، أعلن قائدُ «الجيش السوري الحر» رياض الأسعد في بيان نشرته محطة «العربية» الفضائية تشكيل «كتيبةِ أبي عبيدة عامر بن الجراح في ريف دمشق، وكتيبة معاوية بن أبي سفيان في دمشق في إطار جهود لمقاومة قوات الأمن السورية، لوقف قتل المتظاهرين».

وتوعّد الأسعد، الرئيس السوري بشار الأسد بأن يَلقى مصير العقيد الليبي معمر القذافي، مؤكداً بأن «سقوط النظام أسرع مما تتوقعون». وأعلن ان «لا اهداف سياسية للجيش السوري الحر سوى تحريرِ سوريا من نظام الاسد».

ودعا «المعارضة السورية في الداخل والخارج لتوحيد الصف وحث الشعب السوري الى الاستمرار بالمظاهرات السلمية». وكان العقيد الأسعد، 50 عاما، من القوات الجوية الفرقة 22 اللواء 14، أعلن انشقاقه عن الجيش في يوليو الماضي احتجاجا على قمع المتظاهرين.