أعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في مؤتمر صحافي قصير عقده أمس في مطار القاهرة، لدى عودته من زيارة إلى العاصمة السورية دمشق التقى خلالها الرئيس بشار الأسد، أنه «تم الاتفاق على خطوات للاصلاح» في سوريا، مؤكداً رفض الجامعة لأي تدخل أجنبي في الأزمة السورية.
وقال العربي في تصريحاته اثر زيارة استغرقت بضع ساعات للعاصمة السورية التقى خلالها الاسد امس: «طالبنا بحوار مفتوح بين كل فئات الشعب السوري بصرف النظر عن الانتماءات لتحقيق المصالحة الوطنية، وهناك خطوات للاصلاح تم الاتفاق على عناصرها ستعرض على مجلس الجامعة العربية»، الذي يعقد دورته العادية نصف السنوية غدا الاثنين في العاصمة المصرية القاهرة.
واضاف العربي: «التقيت الرئيس بشار الاسد وطرحت عليه نتائج اجتماعات مجلس الجامعة العربية واصررت على ضرورة ايجاد مخرج للازمة القائمة واتخاذ اجراءات فورية لوقف العنف وحقن دماء الشعب السوري وحق الشعب السوري بكل فئاته في الاحساس بإجراء تغييرات حقيقية على الارض».
وتابع: «اكدت على الاسراع وعلى اهمية رؤية انجازات على الارض واحساس الشعب السوري بالتغيير الفوري»، موضحا ان الرئيس السوري «اطلعه على سلسلة من الاجراءات والمراسيم والقرارات التي اصدرتها الحكومة السورية وهذا ما سيتضمنه تقريري الى مجلس الجامعة».
وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» نقلت عن العربي قوله خلال لقائه الرئيس السوري «حرص الجامعة العربية والدول العربية على امن واستقرار سوريا ورفض الجامعة لكل اشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية». كما اكد العربي ان الجامعة العربية «لن تكون ابدا ممرا لاتخاذ قرار ضد اي دولة عربية»، بحسب «سانا».
واشارت الوكالة الى ان الامين العام للجامعة العربية اعرب خلال استقبال الاسد له في دمشق عن «رغبة الجامعة في مساعدة سوريا لتجاوز هذه المرحلة التي تمر بها».
دعوة الاسد
كما نقلت «سانا» عن الاسد اشارته الى «ضرورة عدم الانسياق وراء حملات التضليل الاعلامي والتحريض التي تستهدف سوريا». ونبه الرئيس السوري الذي «بحث مع العربي الاحداث في سوريا» الى «ما يجري من تزوير للحقائق في محاولة لتشويه صورة سوريا وزعزعة الامن والاستقرار فيها»، على حد وصفه. وهذه هي الزيارة الثانية للعربي منذ اندلاع موجة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام السوري ومنذ تسلمه مهامه في الثالث من يوليو.
