غادر السفير الإسرائيلي لدى مصر اسحق ليفانون وعدد من مساعديه فجر أمس القاهرة الى اسرائيل على متن طائرة عسكرية اسرائيلية وصلت الى العاصمة المصرية لنقلهم إلى تل أبيب بعدما اقتحم غاضبون مقر السفارة الإسرائيلية الليلة قبل الماضية، فيما اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان الحادث «لا يجب ان يمر مرور الكرام».

ووصلت طائرة عسكرية إسرائيلية على وجه السرعة إلى مطار القاهرة لتقل السفير الإسرائيلي اسحق ليفانون وإجلاء الرعايا الإسرائيليين من القاهرة إلى تل أبيب بعد التطورات التي شهدتها حادثة اقتحام سفارتها وإحراق العلم الإسرائيلي الذي كان مرفوعا فوق مبناها ورفع العلم المصري مكانه، حيث تمكنت وحدات خاصة مصرية من انقاذ ستة اسرائيليين كانوا داخل المبنى.

واعلن مسؤول حكومي اسرائيلي كبير ان السكرتير الثاني في السفارة الاسرائيلية بمصر سيتابع مهامه في القاهرة على رغم الهجوم على مبنى السفارة. وقال المسؤول، طالبا عدم الكشف عن هويته: «سنبقي في القاهرة مساعد السفير لمتابعة الاتصالات مع الحكومة المصرية».

ووصف الحادث بأنه «ضربة مؤلمة للسلام وانتهاك خطير للمعايير الدبلوماسية»، على حد وصفه. وانقذت وحدات خاصة مصرية ستة اسرائيليين كانوا عالقين في السفارة بينما كان متظاهرون يجتاحونها ويرمون من النوافذ وثائق دبلوماسية، كما ذكر المسؤول الاسرائيلي.

وقال المسؤول: «كان ستة اشخاص عالقين في السفارة وكان ثمة قلق حقيقي على حياتهم. واخيرا انقذتهم وحدات خاصة مصرية»، فيما ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية انهم «موظفون امنيون في السفارة عادوا الى اسرائيل». واضاف هذا المسؤول الحكومي الاسرائيلي في القدس «عندما خرجت اعمال العنف عن السيطرة، تم اجلاء 80 اسرائيليا. وجميع عناصر طاقمنا سالمين».

 

رد نتانياهو

وفي أول رد فعل رسمي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه يحظر على مصر المرور مر الكرام على مهاجمة سفارة بلاده في القاهرة، لكنه أعرب عن تقديره وشكره للسلطات المصرية التي خلصت الدبلوماسيين الإسرائيليين. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتانياهو قوله إن «حقيقة أن السلطات المصرية عملت بنهاية المطاف بحزم وحررت رجالنا تستحق التقدير والشكر..

لكن يحظر على مصر المرور مر الكرام على المس الخطير بنسيج السلام وعلى الانتهاك السافر جدا للأنظمة الدبلوماسية».

وأضاف: «في وقت لاحق سوف نجري مشاورات بشأن الخطوات المطلوبة». وشدد على أن «مهاجمة السفارة هو حدث خطير للغاية، لكن كان بالإمكان أن يكون أخطر لو نجحوا (المتظاهرون) بعبور الباب الأخير والاعتداء على دبلوماسيينا.. وأنا سعيد بأننا نجحنا في منع ذلك».

 

قلق أوباما

من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي باراك اوباما عن قلقه من وضع السفارة الإسرائيلية في القاهرة باتصال هاتفي مع نتانياهو فجر أمس، داعيا الحكومة المصرية إلى الالتزام بموجباتها الدولية وحماية أمن السفارة.

وأصدر البيت الأبيض بياناً قال فيه إن أوباما أعرب لنتانياهو باتصال هاتفي عن «قلقه الكبير» حيال وضع السفارة الإسرائيلية في القاهرة وأمن الإسرائيليين هناك.

وراجع أوباما خلال الاتصال الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة على جميع المستويات «لحلّ الوضع تجنبا للمزيد من التصعيد للعنف»، ودعوة الحكومة المصرية إلى «الالتزام بموجباتها الدولية بحماية أمن السفارة الإسرائيلية».