تترقب الأوساط القانونية والرأي العام المصري شهادة كل من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سامي عنان ونائب الرئيس السابق اللواء عمر سليمان في القضية المعروفة إعلاميا بـ«محاكمة القرن» بعد أن استأنفت أول من أمس محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أحمد رفعت، خامس جلسات محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك وابنيه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم ووزير داخليته السابق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه، في تهمة الاشتراك والاتفاق والمساعدة والتحريض على قتل المتظاهرين وإهدار المال العام وتصدير الغاز لإسرائيل.

وكان رفعت، قاضي محاكمة مبارك، فاجأ جميع المتابعين لجلسة المحاكمة وأمر باستدعاء طنطاوي وعنان؛ وسليمان للإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة، حيث من المقرر حضور طنطاوي جلسة غد الأحد وعنان جلسة الاثنين وسليمان جلسة الثلاثاء.

 

مواجهة تاريخية

وسوف يحبس كل من يسمح له بدخول قاعة المحاكمة أنفاسهم وهم يراقبون المواجهة التاريخية بين طنطاوي الذي كان من أكثر وزراء الدفاع المصريين استحواذًا على ثقة مبارك القابع في قفص الاتهام، حيث تعتبر أوساط قانونية أن شهادة المشير سوف تكون حاسمة في إدانة أو تبرئة الاخير من تهمة إصدار الأوامر بقتل المتظاهرين.

 

حضور وجوبي

وطبقا لقانون الإجراءات الجنائية المعمول به، فإن حضور الشهود يكون وجوبيًا بمجرد استلام طلب الحضور رسميًا عن طريق النيابة العامة أو وزارة العدل. كما يمكن أيضا في الحالات التي يقدّرها رئيس المحكمة إرسال الشهادة مكتوبة لهيئة المحكمة، إلا أن الدفاع عن المتهمين قد يعترض على مثل هذا الإجراء، خاصة وأن الدفاع عن مبارك سوف يتمسك بحقه في مشاهدة جميع شهود الإثبات أو النفي.

 

قناصة الداخلية

ومن الشهود الذين قررت وزارة الداخلية استدعائهم أيضا وزير الداخلية الحالي اللواء منصور العيسوي لسؤاله عن معلوماته بشأن وجود قناصة تابعين لوزارة الداخلية، خاصة أن العيسوي نفى وجود هؤلاء.

كما أمرت المحكمة أيضا باستدعاء وزير الداخلية السابق اللواء محمود وجدي، لسؤاله عن الفترة التي قضاها كوزير للداخلية والتي امتدت بين تكليف مبارك له بالعمل كوزير للداخلية خلفا للعادلي وحتى تنحي مبارك وإعادة اختياره ضمن حكومة الفريق أحمد شفيق.